الخميس، 25 نوفمبر 2021

يا شمعتي الحمراء بقلم الشاعر ~ محمد جميل الطرابلسي ~


 يا شمعتي الحمراء...

**

عما تبحثين في قصيدتي...

هذا المساء...

عن طعم دموعي...

أم عن لون الدماء...

تقولين...ماذا...

جئت تفتشين عن قلبي...

آه...

ألا ترينه منثورا في كل الزوايا

وبين الفواصل أشلاء...

عما تبحثين في قصيدتي

هذا المساء...

تقولين...ماذا...

لا ذاك ولا ذا...

جئت تبحثين في سجلي عن تاريخي مع حواء

ما الذي يعنيك من النساء...

عطرهن...

أم خربشة أظافرهن فوق جلد القصيد

أم طعنات الأهداب السوداء...

تعالي...

وعري عن دفتري اللحاف

والرداء...

كل حرف كتبته

وكل قصيدة نظمتها

كنت أرفعها راية بيضاء...

وكانت احتفالا بهزيمتي

وكانت مع كل قتل 

 يأبن قلمي جثمان قلبي

ويقول بعض رثاء...

**

عما تبحثين في قصيدتي

هذا المساء...

تقولين...ماذا...

لا ذاك ولا ذا...

لأنك امرأة لا تحب الحزن

وتبغض البكاء...

ولا تريدين أن تدنسي أحلامك في الشقاء...

تعالي...

فأنا الآخر لست ذاك ولا ذا...

تعالي فإنني من فصيلة العصافير

لا أجيد غير النقر...

وغير الرقص ... والغناء...

وأنت...

هل تجيدين الرقص...

يا شمعتي الحمراء...

فحاذري من تساقط دموعك فوق صدري...

فإنني أخشى أن أحترق هذه المرة مثل الشواء...

**

عما تبحثين في قصيدتي

هذا المساء...

تقولين...ماذا...

لا ذاك ولا ذا...

لأنك جئت تبحثين عن رغيف في قصيدي

فأنا وشعري لك يا سيدتي فداء...

**

بقلم الشاعر محمد جميل الطرابلسي

**

25 نوفمبر 2021

**



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق