الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

محراب الوجع ؛؛؛ بقلم الشاعرة ريتا ضاهر كاسوحة 🎀



 محراب الوجع 

في عتمة الليل، حيث تهدأ الأصوات وتستيقظ المواجع، أجد نفسي قائماً في محراب وجعي. 

هنا، في هذه الزاوية المنسية من الروح، تتزاحم الذكريات كظلال باهتة، وتتحول الخيبات إلى تراتيل حزينة تتلوها دقات قلبي المتعبة.

لم يكن المحراب يوماً مجرد مكان، بل هو حالة انكفاء؛ مساحة أتعرى فيها من أقنعة القوة الصامتة، لأقف حافياً من الصبر أمام سيل الحنين الجارف وأمنيات تكسرت على صخور الواقع. 

في هذا الاعتكاف، يبدو الدمع كقربان أقدمه لتهدئة روع النفس، وتغدو الآهات أنفاساً ثقيلة تملأ الفراغ حولى. كل ركن هنا يحمل قصة، وكل ندبة في الروح تروي تفاصيل معركة خضتها دفاعاً عن حلم لم يكتمل، أو غائب لن يعود.

 إنه وجع فصيح لا يحتاج إلى كلمات؛ يكفي أن أنظر إلى جدار الصمت لأسير في أروقة الخذلان. ومع ذلك، يظل هذا المحراب مكاناً للتطهير؛ فبرغم قسوة الألم وعمق الجرح، أدرك في كل مرة ألوذ فيها بوجعي، أن المعاناة هي المخاض الصعب الذي يولد من رحمه الصمود، وأن الدموع التي تبلل هذه الأرض ستنبت يوماً زهوراً من الأمل والسكينة.


ريتا ضاهر كاسوحة


قصاصاتٌ شعرية ؛؛؛ بقلم الشاعر محمد علي الشعار 🎀


 قصاصاتٌ شعرية 209


وجُمجُمةُ المرءِ المُبصْبصِ نُسْوَةً




إذا فُحِصَتَ مثلَ الخرائطِ تُشرَحُ 




تجاويفُ عينيهِ صحارى كبيرةٌ




تظلُّ بحَرِّ الجمرِ والنارِ تُقدَحُ  




لقد ماتَ مِن قَرنينِ من دونِ عِلَّةٍ




وعيناهُ من قبٍرٍ تدورُ وتَسْرَحُ  .  




_




والذي صفَّ حَبَّةً قِشرةَ الرُّمانِ  .. 




صفَّ العبادَ في إصبعيْهِ  




_




المُقابلة




فراشاتُها النشوى تُقَبِّلُ وردَها 




 وتخطُبُ أنفاسُ النسائمِ ودَّها




وكانتْ وراءَ البابِ عندَ دخولِه




تُعدِّدُ أنفاساً وتسبِقُ عَدَّها 




تلصَّصُ من خلفِ الستارةِ خِلْسةً




وتفرِكُ بالريْحانِ والعطرِ خَدَّها 




فبانتْ لهُ أقدامُها في شرانِقٍ 




فشدَّتْهُ خيطاً للحريرِ وشدَّها 




وقالَ لهم سُبحانَ خالقِ ماسِةٍ




على عَشْرَةٍ صاغَ الضياءَ ومدَّها 




ولا بأسَ... لا داعٍ أرى وجهَها الذي




تُنبِّئُني عنهُ الأصابِعُ وحدَها 




وشبَّهَها بالفُسْتُقِ الحلبيِّ في




نُعومَتِها مِنْ ثُمَّ باركَ وِردَها 




تُضيءُ مرايا في الليالي إذا مشتْ




وماهمَّني نجمُ السماواتِ بعدَها 




وكاللوزِ مُخضرَّاً تَفتَّقَ بُرعُماً




وأهدتْ لعنقودِ اللآلئِ عِقْدَها 




أشارَ إليها الزهْرُ والنحلُ مَرَّةً




فسيَّلَ من سِحْرِ النسائمِ شهدَها  




_




تَزوَّجي بوحيدِ القرْنِ لا رَجُلاً 




ربا لأُمٍّ وحيداً قد يراكِ لها 




ستخضعينَ لشوكِ الستِّ نازفةً




ولا تَريْنَ لوَردِ المُشتهى وَلَها  . 




_




ومن سابنا وسطَ الوحوشِ غنيمةً




فليسَ لهُ حقُّ السؤالِ غداً عنّا 




فلا نحنُ بعدَ اليومِ منكَ حقيقةً




ولا أنتَ ما طالَ الزمانُ بنا مِنّا  . 




_




حَزورةُ اليوم 




ويأكلُ معْ ذئبٍ وينبحُ معْ كلبِ




ويبكي مع الراعي  .  فمنْ هوَ يا قلبي ؟ 




نُحاطُ بأعداءٍ تبدَّلَ لونُهمْ




بأقنعةٍ شَتَّى فرُحماكَ يا ربِّي   .  




_




وما خُنتُمُ الجَوعى بغ.*زَّ.. ةَ إنّما 




خيانتُكم للهِ في الأرضِ والسما   .




سينتقمُ الجبارُ منكمْ لظُلْمِكمْ




ولن يسقيَ القمحَ الحزينَ سوى الدِّما   . 




محمد علي الشعار 




20/7/2025





للصورة عمرٌ وللحقيقة زمن ؛؛؛بقلم الشاعر محمود متولي 🎀


 للصورة عمرٌ... وللحقيقة زمن.


قلم؛ انة محمود متولي 




الصورةُ تُجمِّدُ لحظةً،


أمَّا الحقيقةُ فتواصلُ رحلتها.


لذلك...




لا تخشَ عودةَ الصور،


بل اخشَ عودةَ الأسئلة


.


فثمَّةَ أسئلةٌ


لا يجيبُ عنها الناس...


بل الزمن




.


شاعرالكنانة


أباة الضيم ؛؛؛ بقلم الأديبة تغريد طالب الأشبال 🎀


 (أُباة الضَيم)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

………… 

الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

………… 

من بينِ أشجارٍ ونَخلٍ باسِقٍ

وخَريرِ ماءِ شطوطِنا  ورِئاتي

تَستَنشِقُ العَبَقَ المُعَطِّر جَوَّنا

فَعَشِقتُ ذاكَ الجَوّ والنَسَماتِ

غازلتُ دجلةَ حينِها ببَشاشةٍ

نفرَ الفراتُ يُؤجِّجَ النَعَراتِ

وَاستَنفَرَ الأشجارَ في بَتَلاتِها

واستَنفَرَ الغَيمَ البَعيد الآتي

وَجَرى الى(شَطِّ العروبَةِ)داعيَاً

يستنفِرُ الشطآنَ و (النَخَلاتِ)

واستنفرَ الأسماكَ من قيعانِها

واستنفرَ المِيناءَ بالمَرساةِ

واستنفرَ السَفُنَ الغريقةَ ،عِندَما

غازَلتُ دِجلَةَ فَابتَدَتْ مَأساتي

وَغَدا يُحاربني الفراتُ بِقَسوَةٍ

ويُحارب التَجميلَ في كَلماتي

فاضَ الفراتُ بِحَوضِهِ مُتَغاضِباً

لا يقبلُ الأعذارَ للزَلّاتِ

فسَحَبتُ ألفاظَ التَغَزُّلِ كُلها

أطرَقتُ مُعتَذِراً ألُمُّ شتاتي

وسَألتُ دجلةَ بِاغتِفارِ خَطِيئَتي

غَضِبَتْ هيَ الأخرى على تُرُهاتي

عَجَبي على ماءِ العراق جميعَهُ

 للضَيمِ يَأبى يَرفُضُ العَثَراتِ



الجمعة، 18 سبتمبر 2026

لا تخشَ ضَياعاًُ ؛؛؛ بقلم الشاعر د. عز الدين أبو ميزر 🎀

 بقلم : د.عزالدّين أبوميزر


لَا تَخشَ ضَيَاعََا....





هَل   يُعقَلُ   أَنْ   تَهوَى    امرَأَةََ




        بِحيَاتِكَ      لَم      تَرَهَا     قَبْلَا




تَرسُمُهَا       بِخَيَالِكَ       رَسمََا      




         وَتَكُونُ     الأجمَلَ      وَالأحلَى




لَا    تَعلمُ   عَنهَا    غَيرَ   الإسمِ




         وَبعضَ        حُرُوفِِ      تَكتُبُهَا




تَسمعُهَا    أنتَ     بِلَا     صَوتِِ




         فَتحِسّ       الدّفءَ      بِنَبرتِهَا




أَوَ    حُبٌّ     هَذَا     يَا    قَلبِي




         حَتّى       بِجُنونِِ        تَعشَقُهَا




وَتَحِنُّ        لِحرفِِ         تَكتُبُهُ




         آياتِِ      مِن     سِحرِِ      تُتلَى




فَتَغِيبُ    عَن     الدّنيَا     وَلَهََا




          وَتخِرُّ         لِرَبِّكَ         مُبتَهِلَا




أَنْ   وَهَبَكَ   مِنهُ   هَذَا   الحُبَّ




         وَفِيهِ       العَظَمَةُ        تَتَجَلَّى 




وُتُنَاجِي     اللهَ     تقول    إذَا    




          قَدّرتَ      لِقَاءََ     لِي       وَلَهَا




أَتُرَاني         حَقََا         أَعرِفُهَا




         وَفؤَادِي       يَنجَذِبُ       إِلَيهَا




فَيَرُدُّ     الهَاتِفُ      فِي    دَعَةِِ




         لَا تَخشَ      ضَيَاعََا     لَحظَتَهَا




حَتَّى  لَوْ  تُغمِضُ سَوفَ تُحِسُّ




         بِقَلبِكَ       يَخرُجُ       يَحضُنُهَا


د.عزالدّين