الجمعة، 30 أكتوبر 2026

مع كلِّ اشراقة شمس ؛؛ بقلم الشاعر حكمت نايف خولي


 حكمت نايف خولي


مع كلِّ إشراقةِ شمس


مع كلِّ إشراقةِ شمسٍ 


وإطلالةِ فجرٍ جديد 


تورقُ الآمالُ تُزهرُ الأماني 


على أغصانِ شجرةِ الشَّوقِ والحنين


تنبعثُ من أعماقِ الرُّوحِ 


لهفةُ الوصالِ يتجدَّدُ شغفُ التَّداني والتَّلاقي 


كم نظلمُ قلوبَنا نجلُدُها بسياطِ التَّزمُّتِ 


نحرُقها بنيرانِ المفاهيمِ البائدة  


 نحكمُ عليها بالجفافِ بالتَّيبُّسِ والموت


كلَّما تحجَّرت العواطفُ وذبُلت الأحاسيسُ 


نضبَ ينبوعُ الحياةِ تكثَّفت الهمومُ 


نمتْ وتضخَّمتْ دوافعُ الموتِ والفناء  


وشحَّ عصيرُ البهجةِ والفرح والسرور  


يتلبَّدُ الضَّبابُ يسمكُ  


يستحيلُ إلى غيومٍ سوداء 


تُنذرُ بقدومِ الشتاء 


تبدأُ أوراقُ شجرةِ العمرِ بالاصفرار


تذبلُ تتساقطُ على جوانبِ منحدرِ السنين 


نحكمُ على حياتِنا بالتَّوقُّفِ والموتِ


 نُسرِعُ بإحضارِ شبحِ الفناءِ 


كلَّما أفرغنا قلوبَنا من الوقودِ 


التي توقدُ  وتؤجِّجُ فيها الحويَّةَ


 وتبعثُ فيها الرغبةَ في الحياةِ 


تبثُّ فيها النشاطَ والطموحَ والأمل 


الحبُّ قوتُ القلبِ وغذاؤه 


مبعثُ كلِّ أملٍ ورجاءٍ فيه 


لمَا نحرمُ قلوبَنا من قوتِها وغذائها ؟


لماَ نرفضُ هبة الله ونعمةَ الحبِّ؟


لما نُصدرُ على قلوبِنا قرارَ اليباسِ والموت؟


كلَّما ضاقتْ مساحةُ الحبِّ في قلوبنا 


تقلَّصتْ مساحةُ الحياةِ والأحلامِ فيه 


 أُصيبتْ أجزاؤهُ الأخرى بالشللِ والجفاف 


كلَّما توسَّعتْ مساحةُ الحبِّ نمتْ وكبرتْ


قدرتُه على بثِّ إشعاعاتِه وجاذبيَّتِه ورغبتِه 


بالحياة والفرح والسعادة والتَّمتُّعِ بمباهجِ الدنيا  


لمَا لا نعطي قلوبَنا قوتَها وغذاءها 


فنعيش  نفرحُ نسعدُ وننشرُ الغبطةَ في ما بيننا


مع كلِّ اشراقة شمس 


حكمت نايف خولي 


من قبلي أنا كاتبها 


من ديواني همسات الروح



رسالة حب ؛؛؛ بقلم الشاعرة عبير جلال 🎀


 ،، رسالة حب ،،

سافر حبيبي،، وأخذ قلبي معه،،

حانت لحظة الوداع،

يا لها من لحظة من أصعب

اللحظات التي عشتها،

نظرت له بعيون تملؤها الدموع،

يدي بين يديه ترتجف خوفًا،

سلام يقطر له الجبين،

ودعته بصوت مبحوح

من البكاء،

كلمات تكسرت على شفاهي،

تركني وذهب،،

التفت ليودعني بقبلة في الهواء،

أمسكتها واحتضنتها في صدري،

وفي لحظة اختفى،

سافر حبيبي وأخذ قلبي معه،،،

تركني بين أحزاني وأشواقي،

تركني للوحدة تنزف لها روحي،

جاء المساء هادئًا،

وقلبي مشتعل بلهيب الفراق.

أمسكت قلمي لأكتب رسالة

لحبيب الفؤاد،

نظرت للسماء،

فإذا بالنجوم تنظر إليَّ،

وصديقي القمر يتساءل:

هل تكتبين رسالة لحبيبك؟

أجبته: أكتبها بدموع عيوني،

ونبض قلبي الحائر بدونه.

إنه حبيبي يا صديقي،

خُلق قلبي ليحبه هو

دون البشر،

فأنت لا تعلم من حبيبي،

إنه الرقة والكمال،

ذلك القلب الوفي

الذي لا يعرف المستحيل

في الحب،

فهو الوفاء والحنان،

هو بحر العاطفة والأمان،

إنها بدونه تائهة في الصحراء.

أتعلم يا صديقي

لماذا سافر وتركني؟

سافر للعمل خارج البلاد

لسنوات لجمع المال،

ليعود ليخطفني

كالفارس الهمام

على حصانه بين الحدائق والأزهار،

لنعيش في جنة حبه

إلى يوم الأنام.

إنه حبيبي، سافر وأخذ قلبي معه،

رسالتي له أكتبها بدموعي

التي تنهمر كالشلال،

بدونه أنا عروس تغيرت

ملامحها بالأحزان

لعجوز كسرها الفراق.

إنه سندي من غدر الأيام،

كم أحببته أكثر من روحي،

فهو روحي وقلبي وحياتي،

فارسي في الأحلام،

حبه يسري في دمي

من الوريد إلى الشريان.

فأنا في عيونه أجمل النساء،

حين يأخذني بين ذراعيه

ويسقيني من حنانه،

أنسى قسوة الأيام.

صوته عذب يهدّئ من خوفي من الحياة،

كلماته بلسم روحي وشفائي التام،

يفهمني من نبرة صوتي

حين أخفي حزني خلف ابتسامتي.

قلبه بريء لا يعرف الخيانة،

عهده لا تمحوه المسافات،

إذا وعد أوفى،

يتمسك بحبي تمسّكه بالحياة.

دائمًا أنا محور الكون له،

أنا حبيبة حياته ودنياه،

يحفظ تفاصيلِي الصغيرة،

ويعرف كيف يسعدني بدلال.

حبيبي سندي مهما اشتدت الأيام،

قوي ملفت للأنظار،

ذو شخصية قوية،

وذو كاريزما وحديث شيق

يجذب الألباب،

قوي أمام الحياة،

رقيق أمام دموعي،

لا يخجل من حبه لي،

فحنانه رجولته.

حضنه شاطئ الأمان،

قلبه نافذة الأمل

حين تضيق بي الحياة.

آه، يا له من غياب!

ترك الصمت يلتف حولي،

ينهش روحي ويؤرق نومي،

ما زلت أسمع صوته،

ضحكاته ترن في أذني،

ألتفت له كأنه يناديني،

فأجد الصمت حولي

وبعض الخيالات.

ما زلت أحفظ تفاصيله الصغيرة،

فنجان قهوة، دخان سجائره،

آه، ثم آه من الفراق!

سافر حبيبي، وأخذ قلبي معه،

يا صديقي القمر،

كنت شاهدًا أنت ونجوم السماء

على وحدتي ولهفتي وأشواقي له.

أرسل له رسالة،

أكتبها بدموع الشوق وحنيني له،

أتمنى أن يعود ويعود الفرح معه.

أكتب له رسالة

بعدد الدقائق والساعات،

بعدد أيام وشهور السنة،

وبما أعانيه من ألم.

فقد بكى القلب وانتحبت روحي،

واسودت أيامي من السهر،

لقد...

سافر حبيبي، وأخذ قلبي معه.

بقلم عبير جلال

الإسكندرية

29/10/2026



سيدتي وسيدي ؛؛؛ بقلم الأديبة تغريد طالب الأشبال 🎀


 (سيدتي وسيدي)من ديواني(دموع الوطن) 

……………

الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

……………

اذا العشيرُ عانى من متاهاتِ القِدَمْ

فلا تُزِدْ هَمَّهُ لَسّعاً وَألَمْ

وارحَمهُ ، ماضيهِ مضى ولَنْ يَعُدْ

وانظُرْ لآتيهِ بِلا أيِّ نَدَمْ

فالماضي إنْ كانَ يُسيئُ سُمّعَةً

حَقَّكَ أنْ تَرحَلَ من بابِ القِيَمْ

وإنْ قَضى ماضِيَهُ مُراهِقاً

كهائِمٍ غارِق في بَحرِ الوَهَمْ

فلا تُسِئْ عِشرَتَهُ لأنَّهُ

قد عاشَ في الحاضرِ لَكْ دونَ سَأمْ

واغفِرْ لهُ مُسامِحاً نَزوَتَهُ

فأنتَ أيضاً قد تكونَ مُتَّهَمْ

لا يَخلو إنسانٌ إذا تابَعتَهُ

فالكلُّ خَطّاءٍ،وإنْ تابَ سَلَمْ

تَجاوَزْ الماضي ولا تَذكَرَهُ

وداري كي يُداري عنكَ ما عَلَمْ

وَعُشْ حياةً حُلوةً تَهنَأ بِها

واحيا سعيداً دائماً بدونِ هَمْ



الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

حكاية أمة ؛؛ بقلم الشاعرة ريتا ضاهر كاسوحة 🎀



 حكاية أمة 

حَــمَلَتْ لِوَاءَ العِزِّ فِي عـَلْيَائِهَا ... وَأَنَارَ هَدْيُ نَبِيِّهَا كُلَّ الظُّلَمْ 

كَــانَتْ مَنَاراً يَسْتَضِيءُ بِهِ البَشَرْ ... وَمَلَاذَ أَمْنٍ لِلْخَلَائِقِ وَالأُمَمْ أَمْجَادُهَا كَالشَّمْسِ تَمْلأُ كَوْنَنَا ... نُوراً وَتَجْرِي بِالفَخَارِ فَلَمْ تُضَمْ يَــجْرِي بِهَا التَّارِيخُ يَكْتُبُ صَفْحَةً ... بَيْضَاءَ تُنْطِقُ بِالثَّنَاءِ فَمَ العَجَمْ 

تَــاجُ العُلَا يَرْوِي بِأَنَّ مَقَامَهَا ... مَاضٍ عَلَى دَرْبِ الكَرَامَةِ وَالشِّمَمْ 

أُمٌّ تَـلُـمُّ شَـتَـاتَـنَا فِي حِضْنِهَا ... وَتَصُونُ عَهْدَ العُرْبِ مِنْ لَفْحِ العَدَمْ

مَــرْفُوعَةُ الرَّايَاتِ فَوْقَ سَحَابِهَا ... تَمْشِي بِمَجْدٍ قَدْ تَسَامَى كَالقِمَمْ

تَــارِيخُهَا مَهْدُ النُّبُوَّةِ وَالهُدَى ... وَبِلَادُهَا نَبْعُ المَكَارِمِ وَالكَرَمْ


ريتا ضاهر كاسوحة


الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

محراب الوجع ؛؛؛ بقلم الشاعرة ريتا ضاهر كاسوحة 🎀



 محراب الوجع 

في عتمة الليل، حيث تهدأ الأصوات وتستيقظ المواجع، أجد نفسي قائماً في محراب وجعي. 

هنا، في هذه الزاوية المنسية من الروح، تتزاحم الذكريات كظلال باهتة، وتتحول الخيبات إلى تراتيل حزينة تتلوها دقات قلبي المتعبة.

لم يكن المحراب يوماً مجرد مكان، بل هو حالة انكفاء؛ مساحة أتعرى فيها من أقنعة القوة الصامتة، لأقف حافياً من الصبر أمام سيل الحنين الجارف وأمنيات تكسرت على صخور الواقع. 

في هذا الاعتكاف، يبدو الدمع كقربان أقدمه لتهدئة روع النفس، وتغدو الآهات أنفاساً ثقيلة تملأ الفراغ حولى. كل ركن هنا يحمل قصة، وكل ندبة في الروح تروي تفاصيل معركة خضتها دفاعاً عن حلم لم يكتمل، أو غائب لن يعود.

 إنه وجع فصيح لا يحتاج إلى كلمات؛ يكفي أن أنظر إلى جدار الصمت لأسير في أروقة الخذلان. ومع ذلك، يظل هذا المحراب مكاناً للتطهير؛ فبرغم قسوة الألم وعمق الجرح، أدرك في كل مرة ألوذ فيها بوجعي، أن المعاناة هي المخاض الصعب الذي يولد من رحمه الصمود، وأن الدموع التي تبلل هذه الأرض ستنبت يوماً زهوراً من الأمل والسكينة.


ريتا ضاهر كاسوحة