دارَ الحُزنُ
قلم: محمود متولي
🎀
دارَ الحُزنُ فيكَ… حيثُ الحُبُّ مُختبِئٌ
فكيفَ يجتمعُ الإشراقُ والتَّعَبُ؟
في القلبِ سرٌّ من الأضدادِ مُجتمِعٌ
كأنَّهُ الجُرحُ… لا يَشفى ولا يَذوبُ
تُخفي الهوى خَشيةَ الآلامِ إن ظهرتْ
فيستفيقُ الذي في الصدرِ يَضطربُ
وتستجيرُ من الذكرى فتُغرِقُها
وفيكَ بحرُ أسىً… أمواجُهُ تَثِبُ
ما بينَ كِتمانِكَ الأشواقَ مُنكسرًا
وبينَ بوحِكَ… كم صبرٍ بكَ انقلبوا!
أتبكي لأنَّ الحُبَّ خانَكَ مرّةً؟
أم لأنَّكَ لم تَخُنْ… حينَ اغتربوا؟
إنَّ الحُبَّ إن لم يُبتلَ احترقَتْ
جذورُهُ… واستحالَ الظلُّ يَحتجبُ
فاخترْ لنفسِكَ: إمّا أن تعيشَ بهِ
جرحًا يُضيءُ… وإمّا أنْ تنسحبُ
لا تأمَنِ الحُبَّ… إنْ صافحتَ راحتَهُ
فالسيفُ يلمعُ أحيانًا ويَنقلبُ
ما كلُّ دفءٍ أتى يُحيي مواجعَنا
بعضُ الدفءِ… في الأعماقِ مُلتهِبُ
والقلبُ ليسَ يَضيقُ الحُبُّ مُتَّسِعًا
لكنَّهُ… دونَ صدقِ الحُبِّ يَغتربُ
.
.
شاعرالكنانة محمودمتولي