الأربعاء، 27 مايو 2020

سجن مفتوح بقلم الكاتبة ليلى النصر

سجن مفتوح وأسرى تترنح 
من مكان إلى مكان 
لا تعرف من هو السّجان 
أهو المال ؟ أم حبائل الشيطان ؟
ضعنا بين كنا وكان 
نحنّ للماضي 
ولا نستطيع تغيير الحال 
نحن في سجن كبير 
مع أننا غير مقيدين بالسلاسل ولا خلف القضبان 
ممنوع   ممنوع  أن تعترض 
على أي حال ...
أو أن يكون لك رأي في ما يقرره السلطان ...
أنت هنا فقط تقول..رضيت 
بهذا الحال ..
الإنسان أغلا ما نملك ...نعم 
لأنه هو مصدر جلب المال ...
سنحلب منه المال ....
عليك ضريبة مسقفات ...يا سيدي ليس لي دار ..
.ما علينا ألم تسكن في دار ...؟
نعم سيدي لكنها أجار ....
لا علينا ادفع لتبق بأمان ...
مريض يا سيدي ..
ادفع ضريبة العلاج ....
الفقر سبب مرضي يا سيدي ..
لا عليك ادفع لتحظى بعلاج 
هذا هو الحال ..
التعليم ..صار لا يطاق لا نستطيع شراء الكتب ..
ادفع الضريبه وبعد ذلك ..تكلم واسأل السؤال ..
الإنسان عنّا أغلا ما نملك ...
ألا يكفيك هذا الشعار يا إنسان ...
نعم سيدي فهمت الآن ...
أنا العملة المثقوبة من ذاك الزمان ...
كان لنا وطن وأرض وهوية ..لكن الآن ليس لنا دار ...ولا هوية ولا عملة الدينار ...
بلادنا يا سيدي استولى عليها الإستعمار ..
تقاسموها ك كعكه كل واحد أخذ جزءا من تلك الدار ..
وفي النهاية قدم راعي بقر من تلك الديار البعيدة ..
قام بإهداء قدسنا للصهاينة 
والكل متفرج ينتظر القرار ..
والله يا سيدي لم يحركوا ساكنا حماة الدار ...
يتبجحون بالكلمات ما لنا ولهم إنهم.محتلون وهذا ليس شأننا ....
هذا شأنهم ...
ليتعايشوا مع من سرق الديار ..
نسوا حظا مما ذكروا به ...
أن الله لهم بالمرصاد ....
وسيحاسبون على تخاذلهم 
نحن لها يا سيدي ....
سنقاتلهم بأظافرنا ..والحجارة ..والنقيفة والمقلاع ...
وبالمدية والخنجر والسكين ..
فقدت إمي سكينها من المطبخ ...
بحثت عنه وجدته مغروزا في قلب صهيوني مكار ..
تناولته ..مسحته نظفته بالماء ست مرات ومرة بالتراب ...
تسألني   لماذا يا سيدي فعلت ذلك ..سأقول لك ...لأنه كلب يا سيدي ولعابه نجس لا يطهر إلا إذا نظّف سبع مرات ...
ستة بالماء والسابعة بالتراب ..
سنعيد القدس يا سيدي بل كامل تراب فلسطين ...
يكفيكم يا سيدي الفرجة واحصدوا نتائج أعمالنا ...
فنحن الإنسان ...
أغلا ما تملكون ..وسنكفيك 
مؤونة السؤال والحطام ..حطام الدنيا .

بقلمي ليلى النصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق