الجمعة، 29 مايو 2020

المتشائم بقلم الشاعرة زكية أبو شاويش

المتشائم ______________________البحر : الوافر

سهامُ الشِّعر لم  توقظ  طريحا___ فقد  كانَ  المنامُ  لهُ  مُريحا

وصحوٌ لا يجودُ  بغيرِ  وهمٍ ___  وكم  هدفٍ أماتَ  لهُ مُنيحا

يُجابَهُ  كُلَّ يومٍ  من عبوسٍ ___ بما  قد جرَ من يأسٍ صريحا

ليبقى  في  مداهنةٍ  لعزمٍ ___ يضيعُ معَ الَّذي يبدي النَّصيحا

وأخلاقٌ   مقدَّمةٌ  ... لديهِ ___ على  علْمٍ  ولو  كالَ  المديحا

..................

لأعلامٍ   بلا  خُلُقٍ  ودينٍ ___ وأسرارٌ لهم  تبني  الضَّريحا

فهل  للخيرِ من خِلٍّ  وفيٍّ ؟!___ إذا خسرَ التِّجارةَ لن يطيحا

بكلِّ  وثيقةٍ  تُمضَى  بحبٍّ ___ وتُسعدُ من أرادَ لها  الرَّبيحا

ولا شكوى إذا هطلت دموعٌ ___ لأيتامٍ  وتكلى  لن  تصيحا

فهل تسمو بها  أناتُ قلبٍ ؟!___ وساعاتُ اللَّيالي لن تُزيحا

...................

همومَ العيشِ من فقرٍ وذلٍّ ___ وحاجاتُ النُّفوسِ صلت جريحا

وما للشِّعر من  أثرٍ عليهِ ___ فلا  تتعب  بسرٍّ  لن  يُبيحا

امامي  كُلُّ  محزونٍ  وضيقٌ ___ يفتِّتُ  للمنى  كبداً  قريحا

ومن كُلِّ الحروفِ هوت صخورٌ___على رأسٍ علت ورجت مبيحا

للومٍ   لا  يلامُ   بِهِ   الحيارى ___ وقد  سادَ  التَّشاؤمُ  يا  مليحا

....................

أجرنا يا إلهي  من  كلامٍ ___  يُشتِّتُ  فكرَ  من  كانَ  الفصيحا

نفاقٌ من عتاقٍ كانَ يعلو ___ على سطحٍ  فقادَ  لهُ  مُشيحا

ومن يهوي بداءٍ لا يُعافَى ___من  الأدرانِ إن  كانَ القبيحا

ومن كالَ القضاءُ لهُ شقاءً ___ فما لسعادةٍ  تجني  النَّضيحا

ولا ثقةٌ بما يجري فيوماً ___ سيفنى من حروبٍ  لن تُريحا

.................

وأقدارٌ تدورُ بمن  يباهي ___ بقوَّتِهِ   فتجعلهُ ...  السَّطيحا

ورحمةُ خالقي لم تنسَ فرداً___ ومن عرفَ الإلهَ أبى القبيحا

فلا  لتشاؤمٍ يُنهي  حياةً ___ وغيبٌ لا نرى  منهُ  الشَّحيحا

فلا  الآلامُ  تبقى في  جروحٍ___إذا  ماتت  وداءٌ لن يسيحا

صلاةٌ  والسَّلامُ على حبيبٍ ___يُحبُّ تفاؤلاً يروي  السَّميحا

..................

الجمعة  6 شوال  1441  ه

29  مايو 2020  م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق