السبت، 6 يونيو 2020

في ذكرى النكسة بقلم الشاعرة زكية أبو شاويش

في ذكرى النَّكسة ______________________البحر : البسيط

من ذا يُذكِّرُني؟! لا عاشَ مَن ينسى___ من أزهقَ النَّصرَ في روحٍ وقد بسَّا

تلكَ  الهزيمةَ  لا  ما  يُعادلها ___ إلاَّ السَّعيرُ  وفي  الأحشاءِ  مَن   أرسى

كُلَّ الدَّمارِالَّذي في الحربِ مِن لهبٍ___ فوقَ الَّذينَ مضوا للحرقِ ما حسَّا

جاءت  مفاجأةٌ  ترمي  بصاعقةٍ  ___ تدميرُها  مَثَلٌ  في الحربِ لا يُنسى

كلُّ المواقِعِ قد بادت على عجلٍ ___ مِن طائراتِ عدوٍّ قد  رمى  الأقسى

حلَّت  هزيمتنا  مِن جهلِ قادتنا ___  فالحربُ  يبدأُها من  كانَ قد  جسَّا

إنَّ الخيانةَ تجري في العروقِ لمن ___ عاشَ المذلَّةَ من قهرٍ قضى حبسا

..................

لا  كانَ  مَنْ  خانَ  أبناءً  لجلدتِهِ ___ ذاكَ  انتقامٌ  لهُ  بُغضٌ  لمن  قَسَّا

إذ قد  تبجَّحَ واكتالَ الهوى  نَخَبَاً ___ في  ليلةٍ  حفلت أخفت بها الهَمْسا

نبضُ المعاركِ قد أشقى لهُ عضداً___ وبالخيانةِ جاءَ الصُّبحُ  ما  أمسى

مَنْ يستَهِنْ بعميلٍ باتَ في  كنَفٍ ___ يلقَ الَّذي من قرينِ الجنِّ إن مسَّا

كُنَّا على  موعدٍ للنَّصرِ مِنْ أملٍ ___ والغيثُ سارَإلى شُطآنِ مَن أنسى

ذكرى  تَمُرُّ بكلِّ الهمِّ في  وطنٍ ___ إذ فرَّقَ الأهلَ أعداءٌ ومن  عسَّا

يا ربِّ وحِّد صفوفاً في مواجهةٍ ___ لكُلِّ  شرٍّ بدا  في الأُفقِ  قد  دسَّا

..................

من  كانَ تحتَ عباءاتٍ بنى أمَلاً ___هل كانَ تطبيعُهُ قد أخرسَ الحِسَّا؟!

لا سادَ خوَّانُ أوطانٍ لها شرفٌ ___يمضي بها عُمُراً والشَّرعُ قد أرسى

يا ربِّ طَهِّر دياراً مِن معاقلِهِم ___ واحرق جذوراً لهم إذ تخنقُ النَّفسا

واشددعلى قلبِ من قد كانَ مُنتقصاً___ لكُلِّ حقٍّ لنا  إن  بانَ لا نأسى

لا للهزائمِ إن  قامت  قوائمنا___ في أرضِ معركةٍ تُمضي لنا الهرسا

لا للقنوطِ ونصرُ اللهِ موعدنا ___ إن  ظلَّ إيماننا يحمي  لنا  القدسا

صلَّى الإلهُ على المحمودِ مِن عربٍ___والآلِ والصَّحبِ في يومٍ جنى عبسا

................

الجمعة 13 شوَّال  1441  ه

5 يونيو 2020 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق