السبت، 6 يونيو 2020

صحراء العشاق بقلم موسى العقرب

صحراء العشاق

تلك المفاتن التي تسير لها قوافل العشاق
وتتلظى من حرارة الشوق فتظمأ
تبحث عن واحة نحر لترتوي شفاها
كل القوافل تسير في صحرائها تتحرى
ترجو ماء عشق لمناها فلا تشقى
آه من وجنتها على مد الأيام تتعرى
وتخرج تجاعيد بجمالها لم تبقى
ترك الزمان أثر عاشق لكل الخطى
هي تلك المهرة الشاردة كالمها
التي لها الصيد يضع الشراك يتمنى
من وجنتها حتى قوامها يغزا
هي تلك النائمة في أحلامها القصوى
تضع مفاتنها تتبهرج لتسابق الهوى
آه من نارها تلسع صحرائها الكبرى
تحرق الليالي وتسرق الفكر لتحظى
ببئر يروي عطشها وتنهل النشوى
تغرف كأساً يثملها من رحلة تغنى
ونار عشقها تسعر لقافلة ركبانها تشقى
تسعى المرور على ذاك الجسد المسجى
وعلى تلك المفاتن والتضاريس السمرا
ومن نظرات عينها المكحلة بالفطرة 
وأنفها الدارس كتل ناعم الندرة
آه من صحرائها نارها على شفى حفرة 
تسقط من صبا لها من أول نظرة
تشتاق لمن يزرعها لتتنفس عطرة
فكل من مر ترك له عندها ذكرى
وهي تبكي من غدر وشباكها جمرة
هي القاتلة وترجو جنة وهي صحرا

بقلم           موسى العقرب
العراق


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق