الخميس، 18 يونيو 2020

نهايةُ الأحلام بقلم الشاعرة / زكية أبو شاويش

نهايةُ الأحلام _______________________البحر : الطويل

تُحاصرني عيناكِ والغيمُ والفضا ___وكلَّ الَّذي في الفكرِ حرَّقَ مَربَضا

فهل  بعدَ  كُلِّ الهجرِ عودٌ وكرَّةٌ ___ تُجدِّدُ ما  قد  كانَ مِنَّا  وما مضى

أرى الشَّوقَ مشبوحاً وقد كادَ يختفي ___وراءَ غماماتِ الدُّموعِ تعرَّضا

وتلكَ  عيونُ  الحزنِ  ترنو  لسادرٍ ___ معَ الآهِ في جوفٍ أراهُ مقوَّضا

أيا من  تراني  في  الفؤادِ  حبيسةً ___ سئمتُ عهوداً قد أعانت مُخضخِضا

ألستَ  الَّذي  أرضى  بكُلِّ   مُؤمَّلٍ ___ فؤاداً على جمر انتظارٍ فأمرضا

.................

جراحاتُ وصلٍ كُلُّها قد تقرَّحت ___فمن ذا بعيدَ الهجرِ يأتي  ممَرِّضا ؟!

ورائحةُ الغدرِ الَّتي لم تزل هنا ___ تؤثِّرُ في روحٍ  سمت لن تُعوِّضا

بناءُ الهوى لمَّا تهاوت  سقوفُهُ ___ تمادى  فراقٌ  كانَ  ممَّن تعرَّضا

فلا عادَ وصلٌ للَّذي باتَ زاهداً ___وطاحت بِهِ دنيا الغرامِ ورُضرِضا

كحلمٍ مضى والصَّحوُ باتَ مواسياً ___ جفونَ هوانٍ للهوى إذ أعرضا

ونورٌ أضاءَ الحقَّ في كُلِّ مَربعٍ ___ تراءى لعينِ الحِبِّ من بعدِ ما انقضى

.................

ورانت  نهاياتٌ  تصدُّ  بدايةً ___ لصيدِ الهوى ممَّن  أرادَ تمضمضا

فلا عاشت الأحلامُ في قلبِ خاسر___تؤرِّقُ روحاً للَّذي كانَ مغمِضا

صلاةٌ  وتسليمٌ  عليكَ  نبيَّنا ___  أنرت  طريقاً  للهوى  ومفوَّضا

فكلُّ بناءٍ في الحلالِ مُفرِّحٌ ___وما كانَ للشَّيطانِ أضحى مُقوَّضا

فصلُّواعلي حِِبٍّ وآلٍ وصحبِهِ___أرادَوا وصالاً بالحلالِ لمن قضى

صلاةً بأعدادِ  الَّذينَ  تودَّدوا ___ وطافت بهم أحلامُ من باتَ مُقبضا

.................

الخميس  26 شوّال  1441 ه

18  يونيو 2020 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق