يا إكليل العروس
أعلم أن المسافات تقاس
وأعلم أن مسافات رحلتنا
لا تقاس
شحوب
كأنه شحوب وجه أمي
الجائعة عندما أنجبتها
أختي الصغيرة
غاب خطيبها
وأي قطار يرحل يا إكليل العروس
لا يعود
قطار بلا تذكرة
بلا خفير
بلا زمن إلا بلا عودة
ومسافات تقاس
فالجورية الصفراء
من نار الشمس
حيرة وجه العروس
من سرق الإكليل
جعله وردة في كتاب
ملت عفن الأوراق وسجنة الأنفاس
وأعلم أن البحر غدار
وأعلم أن البحار يغدر قبل غدر البحر
بمركب صغير
فيختصر الذكرى صورة
مع وردة في كتاب
كيف نختصر كل شيء
كأنه الموت
شاش أبيض وذكرى
وحزن ساعات
كيف أصبح الوطن ، وإكليل كل عروس
تلك الجنازات وتلك الأفراح
والنقود في لفاع أي طفل صغير
غياب المراكب
أعوام القحط ، هذا القميص
هذا الليل ، كل شيء
صار تلك الوردة ذكرى في الكتاب
ملت عفن الأوراق وسجنة الأنفاس
واختي الصغيرة
غاب خطيبي ولم يعد
وأمي يا حبيبتي تزوجني يومين ولم يعد
شكل من رحمي ثورة
صار ثائرا
صار بطلا
وكم من قطار عاد وعاد
ولم يعد وأظن بأنه لن يعود
إلا في يومك أيها المعاد
والآن
تعال إلي أيها القطار
أظن يا أمي أن القطار
غدا يعود
ويعود أبي
وجدتي
ويقبلني أبي
وانام بجانب جدتي
وتغارين يا أمي من حنان جدتي
فهي تبرر لي كل شيء ، كل فعل ، كل سبب
كي ابتسم
وتصبحين كأخوة يوسف
وأصبح أنا أصرخ من غيرتكِ أكلوني البراغيث
وانتٍ كل الفاعلين
وتحدثني جدتي
عن أشياء كثيرة
عن السمن
عن خبز للزيت والزعتر
وقصفة الريحان من يد ابنة جارنا
وتعلم جدتي يوما بأنها من ستضع على رأسها
إكليل العروس
وتزغرد تلك الزغرودة
وتعود كصبية في العشرين
ترقص وتغني
وتصرخ أمي إذا عاد القطار
أرحل معه ولا تعود
فصعب جدا أن أجعل كل ذكرى
وردة في كتاب
ملت عفن الأوراق سجنة الأنفاس
عن زمن تخاط فيه أكفان الموتى
بلا توابيت
بلا جنازات
وتبكي
وأبكي أنا
لأن أمي بكت
ولأن جدتي لن تعود
الديوان لقاء مع الشاعرة الثائرة فدوى طوقان
الشاعر قدري المصلح
قصيدة بعنوان :
وردة الكتاب .
أعلم أن المسافات تقاس
وأعلم أن مسافات رحلتنا
لا تقاس
شحوب
كأنه شحوب وجه أمي
الجائعة عندما أنجبتها
أختي الصغيرة
غاب خطيبها
وأي قطار يرحل يا إكليل العروس
لا يعود
قطار بلا تذكرة
بلا خفير
بلا زمن إلا بلا عودة
ومسافات تقاس
فالجورية الصفراء
من نار الشمس
حيرة وجه العروس
من سرق الإكليل
جعله وردة في كتاب
ملت عفن الأوراق وسجنة الأنفاس
وأعلم أن البحر غدار
وأعلم أن البحار يغدر قبل غدر البحر
بمركب صغير
فيختصر الذكرى صورة
مع وردة في كتاب
كيف نختصر كل شيء
كأنه الموت
شاش أبيض وذكرى
وحزن ساعات
كيف أصبح الوطن ، وإكليل كل عروس
تلك الجنازات وتلك الأفراح
والنقود في لفاع أي طفل صغير
غياب المراكب
أعوام القحط ، هذا القميص
هذا الليل ، كل شيء
صار تلك الوردة ذكرى في الكتاب
ملت عفن الأوراق وسجنة الأنفاس
واختي الصغيرة
غاب خطيبي ولم يعد
وأمي يا حبيبتي تزوجني يومين ولم يعد
شكل من رحمي ثورة
صار ثائرا
صار بطلا
وكم من قطار عاد وعاد
ولم يعد وأظن بأنه لن يعود
إلا في يومك أيها المعاد
والآن
تعال إلي أيها القطار
أظن يا أمي أن القطار
غدا يعود
ويعود أبي
وجدتي
ويقبلني أبي
وانام بجانب جدتي
وتغارين يا أمي من حنان جدتي
فهي تبرر لي كل شيء ، كل فعل ، كل سبب
كي ابتسم
وتصبحين كأخوة يوسف
وأصبح أنا أصرخ من غيرتكِ أكلوني البراغيث
وانتٍ كل الفاعلين
وتحدثني جدتي
عن أشياء كثيرة
عن السمن
عن خبز للزيت والزعتر
وقصفة الريحان من يد ابنة جارنا
وتعلم جدتي يوما بأنها من ستضع على رأسها
إكليل العروس
وتزغرد تلك الزغرودة
وتعود كصبية في العشرين
ترقص وتغني
وتصرخ أمي إذا عاد القطار
أرحل معه ولا تعود
فصعب جدا أن أجعل كل ذكرى
وردة في كتاب
ملت عفن الأوراق سجنة الأنفاس
عن زمن تخاط فيه أكفان الموتى
بلا توابيت
بلا جنازات
وتبكي
وأبكي أنا
لأن أمي بكت
ولأن جدتي لن تعود
الديوان لقاء مع الشاعرة الثائرة فدوى طوقان
الشاعر قدري المصلح
قصيدة بعنوان :
وردة الكتاب .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق