قال رفاعة الطهطاوي :
وشبابنا في فضلهم مثل الشُّيوخ ___أقدامهم وقت النِّزالِ لها رماحْ
مجاراة بعنوان :
الشَّباب ________________________البحر : الكامل المُذيَّل
هيَّا استمعْ للنُّصحِ إن رمتَ الفلاح ___ من كُلِّ شيخٍ وازنٍ يهوى الصَّلاحْ
لا بدَّ مِن إعدادِ أرضٍ ... قبلما ___ تُلقي ببذرةِ زارعٍ نحو البراحْ
إنَّ البذورَ المنتقاةَ ستحتمي ___ من كُلِّ عاصفةٍ تهبُّ مَعَ الرِّياحْ ورعايةٌ للنَّبتِ تُعطي ... قوَّةً ___ فيجودُ غُصنٌ بالَّذي يُرضى الملاحْ أبناؤنا أغلى الأمانات التي ___ تبقى لنا دنيا وأُخرى كالسِّلاحْ
إن كنتَ لا تدري متى قد تنتهي ___فاحرص على النَّشئِ الصَّغيرِبلا جراحْ ..................
سبعٌ من الحُبِّ المُعتَّقِ بعدها ___ تأديبُ أبناءٍ تطيرُ بلا جناحْ
ومصاحبٌ لا يستهينُ بواجبٍ ___ إرشادُهُ دوماً بِهِ كُلُّ الصُّراحْ
إنَّ الشَّبابَ عمادُ مُجتمعٍ لهُ ___ كُلُّ القضايا لا تُحلُّ بلا كفاحْ
بالعلمِ والعملِ الدَّؤوبِ سترتقي ___ أُممٌ إذا كانَ الشَّبابُ لهُم رداحْ
أيَّامُ عِزٍّ للأُولى جادت بمن ___ عمرواالبلادَ ومن لهم كُلُّ امتداحْ
في كُلِّ عصرٍ يرتقي جيلٌ لمن ___عركوا الحياةَ وحقَّقوا كلَّ النَّجاحْ ..................
وأساسُ كُلِّ ركيزةٍ بلغت مدى ___ في العلمِ أخلاقٌ علت كُلَّ المباحْ
بشبابها نهضت عزائمُ أُمَّةٍ ___ وتقلَّدت فخراً تهادى مِن سماحْ
تلكَ السَّواعدُ للشَّبابِ بقوَّةٍ ___ تبني فيعلو ما بنت فوقَ البطاحْ
عَرَفَتْ مواطنَ للمعالي فانبرت___ لتخوضَ في غمراتها مثل الرِّماحْ
هذي معاركُ للحياةِ يشوبُها ___ حسمٌ لكلِّ معوِّقٍ يُمضي النَّواحْ
تأبى عقولُ العارفينَ مُصاحِباً ___ لمسيرةٍ نحوَ الأمامِ بلا انفتاحْ ..................
ولكلِّ عصرٍ جِدَّةٌ ومعلِّمٌ ___ يرنو لكلِّ مُعمِّرٍ فرَدَ الجناحْ
مِن هِمَّةٍ يعلو لكلِّ فضيلةٍ ___ وينوءُ تحتَ عباءةٍ ضعفٌ أطاحْ
نيَّاتُ أعمالٍ بلا عملٍ لها ___ عبقٌ كريحانٍ يمِرُّّ وقد اراحْ
وتوافقُ الأرواحِ يبعثُ قوَّةً ___لجسومِ مَنْ صعدوا وزادهم انشراحْ
مَن ذا يُعرقلُ مَن أداموا جهدَهم ___ وتباعدوا عن كُلِّ من نكأَ الجراحْ؟!
قد كانَ للشَّيخِ اعتلاءُ منصَّةٍ ___ من حكمةٍ مخبوءةٍ ملأت قداح
..................
فيشدُّ مِن أزْرِالشَّبابِ بِنُصحِهِ ___ ذو خبرةٍ وموجِّهٌ نحوَ النَّجاحْ
لم يلهُ مَن كانَ التَّحرُّرُ قصدَهُ ___ من كُلِّ ما جنحت بِهِ نفسُ الملاحْ
آمالُنا تطغى فتعرِكُ ساكناً ___ إنَّ الحراكَ لهُ مفاتيحُ الصياحْ
إنَّ الشَّبابَ عمادُ كُلِّ مُناهضٍ ___ للشَّرِّ في بلدٍ بِهِ ما يُستباحْ
صلَّى الإلهُ على النَّبيِّ وآلِهِ ___والصَّحبِ ما ارتفعت غيومٌ من صلاحْ
صلُّوا عليه أحبَّتي وادعوا لمن ___ يرعى الشَّبابَ ومن لمنطلقٍ جماح
..................
الجمعة 26 ذو القعدة 1441 ه
17 يوليو 2020 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق