الجمعة، 17 يوليو 2020

الشَّباب بقلم الشاعرة "زكية أبو شاويش"

قال رفاعة  الطهطاوي :

وشبابنا في  فضلهم مثل الشُّيوخ ___أقدامهم وقت  النِّزالِ لها رماحْ

مجاراة  بعنوان  :

الشَّباب ________________________البحر : الكامل  المُذيَّل

هيَّا استمعْ للنُّصحِ إن رمتَ الفلاح ___ من كُلِّ شيخٍ وازنٍ يهوى الصَّلاحْ

لا  بدَّ  مِن إعدادِ  أرضٍ ...  قبلما ___ تُلقي  ببذرةِ  زارعٍ  نحو  البراحْ

إنَّ   البذورَ  المنتقاةَ   ستحتمي ___ من كُلِّ  عاصفةٍ  تهبُّ  مَعَ  الرِّياحْ ورعايةٌ  للنَّبتِ  تُعطي  ... قوَّةً ___  فيجودُ غُصنٌ بالَّذي يُرضى الملاحْ أبناؤنا  أغلى  الأمانات  التي  ___  تبقى  لنا  دنيا  وأُخرى  كالسِّلاحْ

إن كنتَ لا تدري متى قد تنتهي ___فاحرص على النَّشئِ الصَّغيرِبلا جراحْ ..................

سبعٌ  من  الحُبِّ المُعتَّقِ  بعدها ___ تأديبُ  أبناءٍ  تطيرُ بلا جناحْ

ومصاحبٌ لا يستهينُ  بواجبٍ ___ إرشادُهُ  دوماً بِهِ كُلُّ الصُّراحْ

إنَّ الشَّبابَ  عمادُ  مُجتمعٍ  لهُ ___ كُلُّ القضايا  لا تُحلُّ بلا  كفاحْ

بالعلمِ والعملِ الدَّؤوبِ سترتقي ___ أُممٌ إذا كانَ الشَّبابُ لهُم رداحْ

أيَّامُ عِزٍّ  للأُولى جادت  بمن ___ عمرواالبلادَ ومن لهم كُلُّ امتداحْ

في كُلِّ عصرٍ يرتقي جيلٌ لمن ___عركوا الحياةَ وحقَّقوا كلَّ النَّجاحْ ..................

وأساسُ كُلِّ ركيزةٍ بلغت مدى ___ في العلمِ أخلاقٌ علت كُلَّ المباحْ

بشبابها  نهضت عزائمُ  أُمَّةٍ ___ وتقلَّدت  فخراً تهادى  مِن  سماحْ

تلكَ  السَّواعدُ للشَّبابِ  بقوَّةٍ ___ تبني  فيعلو ما  بنت  فوقَ  البطاحْ

عَرَفَتْ مواطنَ للمعالي فانبرت___ لتخوضَ في غمراتها مثل الرِّماحْ

هذي معاركُ  للحياةِ يشوبُها ___ حسمٌ  لكلِّ  معوِّقٍ  يُمضي النَّواحْ

تأبى عقولُ العارفينَ مُصاحِباً ___ لمسيرةٍ  نحوَ الأمامِ  بلا  انفتاحْ ..................

ولكلِّ  عصرٍ  جِدَّةٌ  ومعلِّمٌ ___ يرنو  لكلِّ  مُعمِّرٍ  فرَدَ  الجناحْ

مِن هِمَّةٍ يعلو لكلِّ  فضيلةٍ ___ وينوءُ تحتَ عباءةٍ ضعفٌ أطاحْ

نيَّاتُ أعمالٍ بلا  عملٍ لها ___ عبقٌ  كريحانٍ  يمِرُّّ  وقد  اراحْ

وتوافقُ الأرواحِ يبعثُ قوَّةً  ___لجسومِ مَنْ صعدوا وزادهم انشراحْ

مَن ذا يُعرقلُ مَن أداموا جهدَهم ___ وتباعدوا عن كُلِّ من نكأَ الجراحْ؟!

قد  كانَ للشَّيخِ اعتلاءُ منصَّةٍ ___ من  حكمةٍ  مخبوءةٍ  ملأت  قداح

..................

فيشدُّ مِن أزْرِالشَّبابِ بِنُصحِهِ ___ ذو خبرةٍ وموجِّهٌ  نحوَ النَّجاحْ

لم يلهُ مَن كانَ التَّحرُّرُ قصدَهُ ___ من كُلِّ ما جنحت بِهِ نفسُ الملاحْ

آمالُنا  تطغى  فتعرِكُ  ساكناً ___ إنَّ  الحراكَ  لهُ  مفاتيحُ الصياحْ

إنَّ الشَّبابَ عمادُ كُلِّ مُناهضٍ ___ للشَّرِّ  في  بلدٍ  بِهِ  ما  يُستباحْ

صلَّى الإلهُ على النَّبيِّ  وآلِهِ ___والصَّحبِ ما ارتفعت غيومٌ من صلاحْ

صلُّوا عليه أحبَّتي وادعوا لمن ___ يرعى الشَّبابَ ومن لمنطلقٍ جماح

..................

الجمعة  26 ذو  القعدة 1441  ه

17  يوليو 2020  م

زكيَّة  أبو شاويش _ أُم  إسلام


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق