الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

الجرذان والطاعون واليهود بقلم الشاعر" قدري المصلح "


لم أطلب منكِ كلمة بمثابة مقدمة

 لم اجروء

 هذه يا بلقيس الحقيقة 

 لقد كانت غابة 

 تظهر كلمة الكتف في أكبر مكان في الصورة

 الكتف الذي لا يسند جده 

 ولا الحلم

 وقال : أنا أموت 

 وقلت : ما علينا فنحن نعرف جمل الثبوت

 ولا نعرف شيئا عن الأفعال

 والحدوث

 وقلت : أتعرف الأفعال 

 وقال : تمشي في مكان 

 بلا أقدام

 فمن أين لي يا نزار قباني 

 بسفينة تحمل معي الجرذان واليهود والطاعون

 إذا كنت سوف أعيش كي أخبر إيكار

 ابن العاهرة

 لم أعد من القاع

 إلا بالموت

وأن مرافقة الجرذان والطاعون واليهود

قد تجعلني أعيش 

ولا اعود من القاع بالموت  .....

 

 بين الركام عثرت على صورة

 كتب أعلى الصورة كلمة 

كانت بمثابة مقدمة 

لكنها لم تكن كلمة كتف

 لا  يسند جده والحلم

 تعيش وتحدق في الفراغ 

 وتمر طفلة تحمل دمية قديمة 

 على وجهها الغبار

 كأنها صارت في الوطن جرذان وطاعون

 فأنا لم أطلب منك كلمة

 بمثابة مقدمة 

 هذه يا سيدتي الحقيقة 

لقد كانت غابة 

 لقد كانت عربيتنا 

 فتلك الدولة كلمة تغني

 عن كل مقدمة .

 

 خفت يا سيدتي 

 أن يأتي زمن وتقتلني طائرة إسرائيلية

 ويد إسرائيلية 

 وغرباء

وغرباء

وغرباء

 تظهر كلمة الكتف في أكبر مكان في الصورة

وتسند الكتف 

 الكتف التي لا تسند جده والحلم 

 ولا الطفلة الصغيرة

 في زمن خفت أن تقتلني يد

غربية 

إسرائيلية 

 فمن أين أشحذ يا نزار قلم كي أكتب

 أن الطائرة

 التي قتلت تلك الطفلة

 كانت طائرة عربية

 أيها السياب أخبر ارفينوس ابن العاهرة

 بأن طفلة الآن ولدت للموت

 بقصف طائرة عربية .....

 

 الفرانيق الطائرة 

 على سؤاله قبل أن يموت

 قال :

 أنا أموت .

 قلت : ما علينا ، أتعرف الطائرة ؟

 قال :

 يمشي على قدميه .

 فمن أين يا نزار

 بسفينة تحملني مع الجرذان واليهود والطاعون

 فمن أين .....

 يا هذه الطفلة 

 بين حطام الدور والركام عثرت على دمية

 مع تحليق طائرة 

 خافت بأنها طائرة إسرائيلية

 وخفت على دميتها

كانت كلمة بمثابة مقدمة 

 فَضحكت 

 إنها طائرة عربية 

 إن الأيتام يا نزار الآن

 لا تقبلهم الجرذان والطاعون 

 وإن الأوطان 

 نمر إليها بتذكرة 

من اليهود .....

 

 الديوان لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان .

 قصيدة : الجرذان والطاعون واليهود .

 للشاعر :

 قدري المصلح .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق