الأحد، 25 أكتوبر 2020

مطبخي المزعج بقلم "" المصطفى المحبوب ""


 مطبخي المزعج ..


كل يوم أنتظر قدوم زوار

أو لصوص على طاولتي

ربما استطاعوا جلب بهارات 

أو مسروقات تجعل طعامي

مختلفاً عن طعام جيراني 


مطبخي المزعج 

ينام من زمان بهذا المكان

يتسلى بإعادة 

ترتيب توابل البلدان التي زارها

لم يسبق له 

أن تشاجر مع مطابخ الحي

أو سرق فحما

من الدكاكين المجاورة

أما نظرات الجيران صارت ثقيلة

مثل جثت لفظها البحر ..


حتى أُرضيهم

تخليت عن كل توابلي

وعن كل ما اشتريته من أغراض 

حتى أواني الطبخ

استبدلتها بأخرى فخارية 

حتى لا تصلهم

أصوات خضري الطرية 

ونكهة طعامي المزعج 

صار بيتي شبيها بطفل نحيف ..


حتى أتجنب نواياهم

فكرت في تغيير مكانه...

حملته بعيدا بمساعدة متطوعين 

وأغلقت نوافدي بما تبقى لي 

من أسرار أَلِفَت النوم بجانبي ..


أهم شيء الآن

أني أملك بيتا بدون مطبخ

لم أستطع استئجار طباخ

ربما عرف كيف يحتال على أذواقهم

وربما استطاع إرضاءهم بوجبات دون علمي ..!


حتى هذه اللحظة 

لم أستطع القيام بأي شيء

سوى أنني فتحت حسابا 

بالمطعم الموجود بالقرب من بيتي ..

الآن وفي هذه اللحظة 

يقف أمامي النادل

بلباسه البسيط

حاملا فاتورة الشهر 

وإنذارا من صاحب المطعم الثخين..!


المصطفى المحبوب

المغرب...






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق