الاثنين، 23 نوفمبر 2020

الرّفّ العتيقْ بقلم الكاتب / توفيق ألفاطمي توفيق /


 الرّفّ العتيقْ 


على ذلك الرّفّ العتيقْ 

وفي إحدى الزّوايا 

يقبع كتاب عنوانه وجع وسطوره جراح كل حينٍ تفيقْ 

تناولته ونفّضت عنه غبار الهجر 

غبار الزّمن السّحيقْ

بين سطرٍ وسطرٍ حكاية ألما كتبت 

حكاية حلم رسمت 

حكاية وجعٍ  دوّنت 

حتّى أنجبت 

حزنًا لا يطيقْ  

وبدأت أقرأ حتّى لمست ذلك الجرح العميقْ  

 مؤلمة كلمات ذلك الكاتب الذي ترتدي أثواب الغريقْ 

غريقٌ كانت تتقاذفه أمواج البعد 

بعد أن هجره الحبيب الرّفيقْ

غريقٌ بعد أن رحل على متن قوافل الرّاحلين ألف صديقْ 

غريقٌ كان والحياة في عينيْه تضيق وتضيقْ

كتب يقول أنا بقايا عاشقٍ أضاع في طرقات الأقدار العشيقْ 

أنا الخاسر 

الذي ربح الجراح وخسر العقيقْ 

أنا من قتل الورد وبعثر في مناحل الهجر الرّحيقْ 

أنا المسجون دوما في زنزانة الذّكريات 

ولذئاب الوجع طليقْ 

أُباع وأشترى في سوق الأقدار

أصبحت عبدا لتلك الذّكريات أحد الرّقيقْ  

أنا مذكّرات بائدة وكتبٌ قديمة 

ترتدي رفّا عتيقْ 

أنا نجم مات واِندثر 

في مجرّة الحياة فَقَدَ البريقْ 

أنا ذلك الرّاحل الذي ترتدي قدماه ألف طريقْ

أنا بركان من الألم يشبّ في قصائدي ألف ألف حريقْ 

تختنق الكلمات من دخان جراحاتي

وتبحث بين السّطور عن نفس ، عن شهيقْ 

أبكتني تلك السّطور

حتّى ظننت أنّ الحزن الذي يعتري حروفه توءما لحكايتي وشقيقْ 


✒   توفيق ألفاطمي توفيق






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق