قال الشَّاعر / عنترة بن شداد
عَتَبتُ صُروفَ دَهري فيكِ حَتّى___فَنى وَأَبيكِ عُمري في العِتابِ
مجاراة بعنوان :
الضّياع _______________________________البحر : الوافر
حياةُ الحالمين بغيرِ بابِ ___ تطيرُ إلى الفضاء بلا اغتراب
وتعشقُ كُلَّ فجٍّ لا تراعي ___مسيراً فوقَ أرضٍ من تراب
وقد ترقى وتنزلُ في وهادٍ ___وتعرجُ فوقَ أفنانٍ لغابِ
وقد لا يستقرُّ بها مقامٌ ___ إذا سمعت نعيباً للغرابِ
وتسبحُ في الخيالِ كماءِ نهرٍ___ وتغرقُ باشتياقٍ للعتاب
..................
بلا هدفٍ تعيشُ ولا ُتجاري ___سريعاً أو بطيئاً كالسّراب
لقد باتت بيأسٍ من حبيبٍ ___تعالى لا يريدُ من الشَّبابِ
سوى نظراتِ حُبٍّ من بعيدٍ___ تُبدِّدُ ما يجولُ من الضَّبابِ
ويخشى كُلَّ وصلٍ من قريبٍ ___ويعلو فوقَ آمالِ المُذاب
ولا يحلو الغرامُ لمن يعاني ___قصوراً في الكلامِ معَ المهابِ
..................
كريمٍ في فلاةٍ ضاعَ حُبٌّ ___ ولم يقبل وصالاً من جنابِ
وللأحبابِ آمالٌ عراضٌ ___ فقد كانَ البناءْ بغيرِ نابِ
هروبٌ كانَ مِن حِلٍّ حلالٌ ___وذاكَ حياءُ من يعنو لجابِ
إلى كُلِّ الجهاتِ مضى المُعنَّى___كأوصابٍ تدورُ بِلا حسابِ
ضياعُ العقلِ يتبعُهُ ضياعٌ ___ لأهدافٍ تطيرُ كما الذُّباب
..................
على أرضِ الفلاةِ علت قبورٌ ___تضمُّ رفاةَ أمواتِ الخراب
ومن فقدَ الحياةَ بلا نزاعٍ ___وأشلا ءٌ تُقطَّعُ من كلابِ
ومن سكنَ القبورَ رأى مصيراً___وقد مرَّتْ حياةٌ كالهبابِ
فلا تأسفْ على ماضٍ تولَّى ___بفقدٍ أو بملئٍ للقرابِ
وصلِّ على الحبيبِ وآلِ بيتٍ ___ ومن تبعَ النَّبيِّ من الصِّحاب
.....................
الجمعة 23 جمادى الآخرة 1442ه
5 فبراير 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق