الجمعة، 5 فبراير 2021

الضّياع بقلم الشاعرة ~ زكية أبو شاويش ~


 قال الشَّاعر / عنترة بن شداد

عَتَبتُ صُروفَ دَهري فيكِ حَتّى___فَنى وَأَبيكِ عُمري في العِتابِ

مجاراة بعنوان  :

الضّياع _______________________________البحر : الوافر

حياةُ الحالمين بغيرِ بابِ ___ تطيرُ  إلى الفضاء بلا اغتراب

وتعشقُ كُلَّ فجٍّ لا تراعي ___مسيراً فوقَ أرضٍ من تراب

وقد ترقى وتنزلُ في وهادٍ ___وتعرجُ فوقَ أفنانٍ لغابِ

وقد لا يستقرُّ بها مقامٌ ___ إذا  سمعت نعيباً  للغرابِ

وتسبحُ في الخيالِ كماءِ نهرٍ___ وتغرقُ باشتياقٍ للعتاب

..................

بلا هدفٍ تعيشُ ولا ُتجاري ___سريعاً أو بطيئاً كالسّراب

لقد باتت بيأسٍ من حبيبٍ ___تعالى لا يريدُ من الشَّبابِ

سوى نظراتِ حُبٍّ من بعيدٍ___  تُبدِّدُ ما يجولُ من الضَّبابِ

ويخشى كُلَّ وصلٍ من قريبٍ ___ويعلو فوقَ آمالِ المُذاب

ولا يحلو  الغرامُ لمن يعاني ___قصوراً في الكلامِ معَ المهابِ 

..................

كريمٍ في فلاةٍ ضاعَ حُبٌّ ___ ولم يقبل وصالاً من جنابِ 

وللأحبابِ  آمالٌ  عراضٌ ___ فقد  كانَ البناءْ  بغيرِ  نابِ

هروبٌ كانَ مِن حِلٍّ حلالٌ ___وذاكَ حياءُ من يعنو لجابِ 

إلى كُلِّ الجهاتِ مضى المُعنَّى___كأوصابٍ تدورُ بِلا حسابِ

ضياعُ العقلِ يتبعُهُ ضياعٌ ___ لأهدافٍ تطيرُ كما الذُّباب

..................

على أرضِ الفلاةِ  علت قبورٌ ___تضمُّ رفاةَ أمواتِ الخراب

ومن فقدَ الحياةَ بلا نزاعٍ ___وأشلا ءٌ  تُقطَّعُ من  كلابِ

ومن سكنَ القبورَ رأى مصيراً___وقد مرَّتْ حياةٌ كالهبابِ 

فلا تأسفْ على ماضٍ تولَّى ___بفقدٍ أو بملئٍ  للقرابِ

وصلِّ على الحبيبِ وآلِ بيتٍ ___ ومن تبعَ النَّبيِّ من الصِّحاب

.....................

الجمعة  23  جمادى  الآخرة 1442ه

5 فبراير  2021 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق