الأربعاء، 3 فبراير 2021

فلسفيات ( أحاول أن أكون صادقة ) بقلم راضية الهلالي 🌸


 «فلسفيات»

                           احاول ان اكون صادقة


أن اشعر حيال نفسي بأنني خلقت كي لا أمارس واقعي بغباء ولكنني رغم شعوري الباطني فأنا مرغمة على ممارسته بأحكام هي ابعد ما تكون عن طبيعته.

أن اشعر انني لست قادرة أن أكون مخلصة مع جميع الناس والاخلاص هنا لا اعني به ان اظل أجاري الناس فيما يعتقدون وأقيد نفسي بما يرونه على انه اخلاص . لعلني اذا حاولت ان اكون صادقة مع كل ما اعترضه في حياتي القصيرة يرى غيري ان هذه الصراحة او الصدق او اي قيمة اخلاقية اخرى هي مدعاة لسوء فهم طبيعة العلاقات الاجتماعية نفسها.

انني دأبت ان اكون صادقة حسب فهمي للصدق نفسه ولكن هل الصدق يخوّل لنا يوما بان نفوز بما يسموته الاستقرار الاجتماعي؟

اننا بحكم الواقع اجتماعيين قبل ان نكون ربما انسانيين. نحن لم نبلغ بعد قيمة الاخلاص حتى نكون مخلصين او الطّهر والنبل حتى نكون طاهرين نبلاء كما آمل. 

فما هو اذا الشرط كي نصبح اخلاقيين ؟

وما هيّ المقاييس التي نصدر اثرها احكامنا فنقول مثلا ان هذا الشخص صادقا فيما يقوله او يفعله او غير محتال خطير او مخادع ماكر؟.


                   راضية الهلالي /جوهرة الساحل /تونس




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق