الأحد، 7 فبراير 2021

الطُّفولة بقلم ~ الشاعر حكمت نايف خولي ~


 حكمت نايف خولي 

                                         الطـُّـفولة 

لملمْت ُ من َشجْو ِ الطـُّيور ِ مَـلاحـني ..... 

وَقطفت ُمن َزهر ِالـرُّ بى ألـواني 

وَغزلـت ُ من ريـق ِ الفــراش ِ َغلالة ً..... 

وشـَّـيـتـُهــا بـمَبـاسِـم ِ الأفــنـــان ِ

ورَشفت ُ من نـهد ِ الــحنـان ِ مَنـاهِلا ً..... 

رَوَّت ْ بِسحـر ِ جَـلالِها  إنسـاني  

فضممت ُ أطـفالَ الوجود ِ لأتـَّـــقـي .....

 نهَمَ الـوُحوش ِ وغِلــَّة َ الشـَّيطان ِ 

طــهر ُ الطـُّفولة ِ قد بَكت ْ أهـوالهـا ..... 

عَين ُ الـوُجود ِ على مدى الأزمان ِ 

فــرَح ُ الصِّغار ِ وزقزقات ُ ُقلوبـِهم ْ..... 

غيثُ الحنان ِ على لـظى النـِّيران ِ  

لـهو ُ الصـِّغار ِووشوشات ُ شِفاهِهم ْ..... 

عَبَقُ الــمحبَّة ِ في دُجى الأضــغان ِ 

مــا للطـُفولة ِ دُنـِّسَت ْ أقــداسُـــــها ..... 

أودى بِحرمتها  جُنـون ُ الــجـاني 

وَغدت ْ بمَحرَقة ِ الـفـنـاء ِ وقودُهـا ..... 

وهي َ الـَّـتي كانت ْ رَجـا ً وأماني 

أمسـت ْ أنينا ً في طواحين ِ الرَّدى ..... 

وقِمـاطـُها مِــزَقٌ مِــن َ الأكفــان ِ 

فــي مَـهدِها َنـعْيٌ وَنـوح ٌ مـوجِـع ٌ..... 

وهي َ الـَّـَتي فاحَت ْ شذىً وأغاني 

عَــار ٌ على الأسياد ِ بُؤسُ أمومَة ٍ..... 

وَنحيب ُ طفل ٍ جــائِع  عـــريـان ِ 

ودَم ُالطـُّفولة ِ يُسْتباح ُ على الثـَّرى ..... 


فلِمَنْ  ُتـقـام ُ مَــوائِد ُ الــقـُرْ بـان ِ 

الله ُ أوصى بالصِّـغــار ِ وَديــعـة ً..... 

وأمــانـَـة ً فـي عُـهـدَة ِ الإنســان ِ 

إن ْ لم ْ يُصَـن ْ قدْس ُ الطـُّفولة ِ في معـا 

 بِدِنا  وفي مَنـــظومَــة ِ الأوطـان ِ 

دَجَل ٌ وَتـلـفـيـق ٌ وخِسَّة ُ كـــافِــر ٍ..... 

رَفـْعُ الــصَّلاة ِ لِـخالق ِ الأكوان ِ 

روحي فِـدا الأطفال ِ من هَمَساتِهِمْ ..... 

صاغ َ الإله ُ مَنـاسِك َ الأيـمــان ِ 

وَلهم ْ بأخدار ِ السَّماء ِ مَـــلاعِــب ٌ..... 

وَمبَاهِج ٌ في َخــافِـــق ِ الدَّيــَّـان ِ 

حَقُّ الطـُّـفولة ِ أن تـكـون َ عِـبـادة ً.....

 ومَنـــارَة ً فـي بـَلـقـَع ِ الوجْدان ِ

وعلى َترانيم ِ الصِّغار ِ وَنــغوِهِم ْ.....

يبني الـكـبارُ حَـضارة َ الإنسان ِ


حكمت نايف خولي





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق