لقاءٌ للوداع ___________________________________ البحر الكامل
إني وإن طالَ البعادُ لأرتجي ____ ذاكَ اللقاءَ وقد أعودُ كمُحرجِ
ما ذنبُ من وقفَ الزَّمانُ وصدَّهُ ___ عمَّن أدامَ الودَّ قبلَ تَخرُّجِ
كنَّا نساعدُ بعضنا في شدَّةٍ ___ ونجدَّدُ الوهمَ الَّذي لم يدرُجِ
من حقلِ علمٍ ضمَّنا وتلوَّنت ___ أحلامنا بتقاربٍ لم يعرُجِ
وتعوَّدت أيَّامنا منَّا اللقا ___ وترقبَّت ذاكَ الهوى مع مُسرَج
...................
في لحظةٍ رجفَ الفؤادُ كمعلنٍ ___ هذا الَّذي سكنَ الفؤادَ كملتجِي
لكنَّ أقداراً تحاولُ قتلَهُ ___ مِن قبلِ ميلادٍ فهل مِن مَخرَجِ
إنَّ الصراحةَ قد تعودُ كمقتلٍ ___ للحُبِّ إن جادت بكلِّ توهُّج
لا أستطيعُ الجمعَ بينَ أحبَّةٍ ___ والكلُّ ينتظرُ الهناءَ لِمبهجِِ
لا بدَّ مِن عملٍ بُعيدَ تخرُّجٍ ___ ليُدرَّ مالاً في قناةِ المحوجِ
...................
ها قد تبدَّلت المواقف واعتلى ___ من كانَ محروماً ولم يترجرج
وتهيَّأت كُلُّ الظروفِ لمن دنا ___للوصلِ من حِبٍ ولم يتحرَّجِ
صدمَ ارتباطٌ للحبيبِ بغيرِهِ ___ قلباً فضاعَف من جوى للمُدلَج
هذا لقاءٌ كي نداوي جرحنا ___ بالودِّ إذ ضاعَت أماني المُرتَجي
هذا وداعٌ بالصَّلاةِ على الذي ___ بالحبِّ قد جمعَ الأُولى للمَنْهَجِ
....................
الخميس 22 جمادى الآخرة 1442 ه
4 فبراير 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق