الخميس، 11 فبراير 2021

المفاجئات بقلم الشاعرة~ زكية أبو شاويش~


 المفاجئات  ______________________________________البحر : السيط

أحلامنا  انحرفت  إذ  كُلُّهم  عرفوا ___ أنَّ الوصالَ له في  قلبنا  شَغَفُ

ليسَ الذَّكيُّ هو  المعني  بصحبتنا___ عندَ التخاصمِ لا تبقى لنا صُدَفُ 

ها نحنُ في سفرٍ  والبردُ يصحبنا  ___ وبالتعاونِ نمضي  ما  بنا  سَرَفُ

كانت علاماتٌ من يهدي مساربنا___في كُلِّ خطوٍ جنى من كانَ يعترفُ

أنَّا على دربٍ من يهوي لمنزلقٍ ___ إن حادَ  مُنطلقٌ  والكلُّ  ينجرفُ

...................

لكنَّها لحظاتٌ قد مضت قدراً ___ في كُلِّ خيرٍ بدا والوصلُ يغترفُ

إنَّا   نزلنا  بوادٍ  عندَ  مفرقِهِ ___ كانَ الحلالُ بمرعى  فيهِ مَن ألِفوا 

تلكَ التِّجارةَ مع  أقرانهم زمناً___ وجادَ بالهدي من رُفعَت لهم سُقُفُ

هذا  الأمانُ جرى في قلبِ مَن بردوا___فحلَّ دفءٌ لهُ إمدادُ من رجفوا

حلَّ  الظلامُ وما منا  تداعِبُهُ ___ آمالَ من عبروا للفجرِ إذ دلفوا  

..................

صوتُ الزَّئيرِ وجوحٌ  للكلابِ وذا ___ عواءُ ذئبٍ دنا والكلُّ قد عرفوا 

قد أشعلَ النَّارَ معروفٌ بخبرتِهِ ___ وجاءنا  بسلاحٍ  كانَ  يختلِفُ  

ها قد وقعنا كصيدٍ لم  يحالفنا ___ حظٌّ وليلُ بِهِ من كانَ يختطفُ

والخوفُ أبدى  ظلالاً لا تلائمنا ___ في البعدِ ترقبُ أحوالاً لمن هرفوا

يا ربِّ سلِّم رجالاً من  براثنها ___ تلكَ الوحوشُ لها في القتل مُنعطفُ

...................

عندَ الصَّباحِ بدأنا  بالرَّحيلِ وما___ من خائفٍ زحفت عن صدرِهِ الغُلَفُ 

هذي خيولٌ لبعضِ القومِ تؤنسنا ___ وكانَ أن عبرت مع من لهم هدفُ

أخذتُ  واحدةً  حتَّى  توصِّلني ___ للأهل  بعد  عناءٍ  كان  يكتنفُ

لم أنسَ وعداً لمن في القلبِ موقعها___واللهُ يعلمُ كم قد لفَّني تلفِ

ها قد وصلتُ وكانت في انتظارِ أبٍ ___من تحتفل بالهدايا والشوقُ يأتلفُ

...................

أخفيتُ لعبتها حتَّى أرى فرحاً ___ من بعدِ ضمٍّ لها والحبُّ يعترفُ

أنَّ البنينَ لهم  في القلبِ منزلةٌ ___قد لا بعادلها حُبٌّ لمن يصِفُ

هذي المشاعرُ نخفيها وقد ظفرتُ ___ بكلِّ ذراتِ وصلٍ مُذ علت نُطَفُ  

يا ربِّ فارحم لنا قلباً يدلِّلهم ___ واحفظ عيوناً ترى في البعد من رأفوا

وصلِّ دوماً على من كانَ أرحمنا ___واهدِ القساةَ لحبٍّ ليسَ ينكسفُ

..................

الخميس  29  جمادى الآخرة 1442 ه

11 فبراير  2021 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق