الاثنين، 22 مارس 2021

رسالة إلى أم بقلم الشاعر ~ سائد أبو أسد ~


 رسالة إلى أم


يَا أَمُّ لَا.. لَا تُبْقِنِي

فِي العِينِ دَمْعَةْ..

فَأَنِا أَضَأْتُ دُرُوبَ مَنْ 

بَعْدِي وَقَدْ أَمْسَيتُ شَمْعَةْ..

يَا أُمُّ لَا تَبْكِي غُلَامَكْ

فَأَنَا سَأَغْدُو لَعْنَةً مَحْمُومَةً

تَكْوِي لِئَامَكْ..

فَتَصَبَّرِي وَتَدَثَّرِي

لَا تَكْشِفِي أَبَدَاً لِثَامَكْ

يَا أُمُّ لَا تُخْفِي ضِرَامَكْ

لَا تَرْمِ غِمْدَكِ وَاحْفَظِيهِ كَدُرَّةٍ

لِا بُدَّ أَنْ تَجِدِي حُسَامَكْ..

يَا أُمُّ آهٍ ثُمَّ آهٍ ثُمَّ آهْ

لَا تَنْدُبِينِي- مُقْلَتِي- 

فَالقَلْبُ يَغْلِي مِنْ جَوَاهْ..

يَا أُمُّ قَد ذُقْتُ العَذَابْ..

لَكِنَّهُ بِالدَّمّ يُغْمَسُ

قَدْ غَدَا قَطْرَاً مُذَابْ..

يَا أُمّ أذْ مَرَّ السَّحَابْ..

فَاسْتَصْرِخِي صَمْتَ الحِرَابْ..

فَأَتَي البَشِيرُ وَقَالَ:- 

قَدْ جَاءَ الفَرَجْ...

وَالصُّبْحُ آذَنَ وَانْبَلَجْ..

أَمَّا الغُلَامْ ..

فَمَضَى كَطَيفٍ فِي المَنَامْ..

وَالبَعْضُ يَغْرَقُ فِي الهُيَامْ..

وَالبَعْضُ يَمْضِي كَالهَوَامْ..

لَمْ يَبْقَ مِنْ عِزٍّ نَلُوذُ بِهِ

ألَّا الشَّهَادَةَ 

يَا كِرَامْ!!!


سَائد ابُو أَسَدْ..




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق