( سلامي إلى الوافي )
سلامي إلى الوافي نقيِّ المشارِبِ
إلى من تربَّى في حياضِ النَّجائِبِ
فذاك الذي ما كان يوما مُخادِعا
ولا صاغَ تيها من غُرورِ الثَّعالِبِ
حكيمٌ يُداوي من تعنَّت جِراحُه
يُشرِّبُ صفوا من كريمِ المطائبِ
أنا لا أُداري من تباهى بِكبرِه
وهامَ مُعيبا وأبتغى كلَّ خائبِ
فما كان دربي للظَّلام مُرحِّبا
ولا قلتُ مدحا كي تذوبَ متاعِبي
فعهدا لنفسي لن أُرافِقَ كاذِبا
ولو قيلَ عنِّي غافِلا عن مناقِبي
دعوتُ عيوني أن ترى لي مُهذّبا
أمينا وفيَّا لا يُؤرِّقُ حاجِبي
سأقطِفُ حرفي من مرابِعِ ديرتي
رشيدي تغنَّى ما هجرتُ مضارِبي
رسمتُ شعاري صادقا ومُتوَّجا
فوق الجبينِ مُغرِّدا يشدو مواهِبي
فذاك ضيائي ما سألتُ لِغيرِه
يُفرِّحُ صدري أو يُمنِّي مطالِبِي
فإن عاد للأشجانِ عزفٌ يُثيرُها
شكوتُ إلى ربِّي رِياحَ النَّوائبِ
------ عبدالرزاق أبو محمد ( الطويل )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق