قصة قصيرة
العنوان / أبارالخجل
= = = = = = = = =
في ساعات العمل القصيرة عيوننا تلتقي كل يوم بفيض من نظرات تخفي رغبة في الحديث ، انتظر السماء تنقذ تجربتي الخجولة ، كي أطلق العنان لاشواق متراكمة تجثو على صدري ، وأجلي الصدأ عن لساني ، رؤيته تعيد للروح انعكاساتها الشفافة ، شرب فنجان قهوته ودفعه لي لأقرأ له بقاياه المخبئة فاغتنمت الفرصة ...
_ كلمات كتبت في قاعه كلها بهاء ، مشاعرك نائمة لفرط الحياء ، اقتحم سور الغرام بكل أباء ، النساء ينتظرن الريح الواعية كي يحلو اللقاء ، حشد قواك وابحث عن سنابل الطيب والنقاء ، فإنها قريبة تنتظر منك الإيحاء....
أخذت عيناه تدوران بشوق متصاعد واسدل اجفانه ، صار يتحسس نغمات الهوى وترنيماته ، تردد واضح ، رفض البوح...
لكنني بادرته ...
_ ستسقط في بحر الغرام ، سماؤك ستمطر وتصبح عاشقا مستهام ، صمتك الازلي لابد له من الانهزام ، الغد يستحق منك الاقتحام ، ميناؤك ادرك شواطئه وادحر الأوهام ، لا تتردد قف على الأقدام ....
توشح وجهه بدموع وارتجف وقال صادقا:
_ زجاج الخجل لن يكون لعيوني حجاب ، ممرات الأحلام أظنها فتحت لي الأبواب ، جدران الصمت ستكون سراب ، أعلنها انا سماؤك وانت أرضي والمحراب ....
أطلت النظر في تجاعيده رمقته بنظرة مودة:
_ لا تخاف من فارق السنين والآمال ، كل ينابيعي مفتحة لك لتكون لك منهال ، رفضت قبلك كهوف الخيال ، دفنت هواك بين ضلوعي رغم انك كنت محال ، وانتظرت ان انتزع الفرح من عتمة الليال.....
انتفض والفرح يكمل جمال وجهه:
_ سأكسو طريقك بالازهار ، وامدك من عيوني بماء حياة أبدية وأشعار ، ليظهر صباحك البلوري ومعدن الصدق بوضح النهار ، واخط سعادتك بقلم تلميذ بارع من الشطار ، واتحسس ظمأ روحك واغدق عليه بماء من أعذب الأنهار ، بعد اليوم لا تعرفين غير الأنوار ، لن تعرف اوراقك الذبول والاصفرار ، وساطارد السعادة لتكون أسيرة لحياتك فديتك بالروح والانظار ، الربيع رفيق ايامك ماطال بعمري اعمار ...
مشينا تشابكت أيدينا علا صوت الضحكات ، هكذا تستمر الحياة ....
بقلمي.... محمد الباشا/ العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق