الأحد، 4 أبريل 2021

أبار الخجل بقلم ~محمد الباشا ~


 قصة قصيرة

العنوان / أبارالخجل 

= = = = = = = = = 

في ساعات العمل القصيرة عيوننا تلتقي كل يوم بفيض من نظرات تخفي رغبة في الحديث ، انتظر السماء تنقذ تجربتي الخجولة ، كي أطلق العنان لاشواق متراكمة تجثو على صدري ، وأجلي الصدأ عن لساني ، رؤيته تعيد للروح انعكاساتها الشفافة ، شرب فنجان قهوته ودفعه لي لأقرأ له بقاياه المخبئة فاغتنمت الفرصة ...

_ كلمات كتبت في قاعه كلها بهاء ، مشاعرك نائمة لفرط الحياء ، اقتحم سور الغرام بكل أباء ، النساء ينتظرن الريح الواعية كي يحلو اللقاء ، حشد قواك وابحث عن سنابل الطيب والنقاء ، فإنها قريبة تنتظر منك الإيحاء....

أخذت عيناه تدوران بشوق متصاعد واسدل اجفانه ، صار يتحسس نغمات الهوى وترنيماته ، تردد واضح ، رفض البوح...

لكنني بادرته ...

_ ستسقط في بحر الغرام ، سماؤك ستمطر وتصبح عاشقا مستهام ، صمتك الازلي لابد له من الانهزام ، الغد يستحق منك الاقتحام ، ميناؤك ادرك شواطئه وادحر الأوهام ، لا تتردد قف على الأقدام ....

توشح وجهه بدموع وارتجف وقال صادقا:

_ زجاج الخجل لن يكون لعيوني حجاب ، ممرات الأحلام أظنها فتحت لي الأبواب ، جدران الصمت ستكون سراب ، أعلنها انا سماؤك وانت أرضي والمحراب ....

أطلت النظر في تجاعيده رمقته بنظرة مودة:

_ لا تخاف من فارق السنين والآمال ، كل ينابيعي مفتحة لك لتكون لك منهال ، رفضت قبلك كهوف الخيال ، دفنت هواك بين ضلوعي رغم انك كنت محال ، وانتظرت ان انتزع الفرح من عتمة الليال.....

انتفض والفرح يكمل جمال وجهه: 

_ سأكسو طريقك بالازهار ، وامدك من عيوني بماء حياة أبدية وأشعار ، ليظهر صباحك البلوري ومعدن الصدق بوضح النهار ، واخط سعادتك بقلم تلميذ بارع من الشطار ، واتحسس ظمأ روحك واغدق عليه بماء من أعذب الأنهار ، بعد اليوم لا تعرفين غير الأنوار ، لن تعرف اوراقك الذبول والاصفرار ، وساطارد السعادة لتكون أسيرة لحياتك فديتك بالروح والانظار ، الربيع رفيق ايامك ماطال بعمري اعمار ...

مشينا تشابكت أيدينا علا صوت الضحكات ، هكذا تستمر الحياة ....


بقلمي.... محمد الباشا/ العراق




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق