الجمعة، 7 مايو 2021

أحبك بلا خجل بقلم الشاعر ~ قدري المصلح ~


 لا يقتل الليل على جبين امرأة

 كطوق يطوق خاصرة غنجها

 فهي ترى النهار

 وأنت لا تسمع إلا صوت 

 تموت فيه رجولة

 وتخجل هي منها

 وتظن بأنك حملتها معك بتذكرة رجولتك

 وفي قطار يصل المحطات

 بقوة يديك

 أسيرة 

 وأنت كرملها

 وتحمل منها هذه المرأة حزن السنين

 من جوع وعطش

 من فارس عاد بلا خيل 

 جبان 

 يخاف على صوت 

 يركب عنه عربات الرحيل.  

 ارحلي

 فأنا تذكرة رحيلكِ

 فأنا لا حاجة لي بصوتك

 ونهديكِ 

 أعرف أن حزنكِ أكبر

 من خجلي

 وأخاف ألا يكون وديعتي

 كوطن إذا تشردت أعود إليه

 وأخاف ألا تأسرني عتمة الليل 

 أسيرا 

 أمام جبروت جميلة

 عمارتين خديها

 وطن للمشردين 

 من بلاد

 هي وطن الحب

 فالبطولة كثيرة،  والأسيرات أكثر 

 في بلاد عنا بعيدة

 بعد الأرض عن السماء

 فأنا لا أعطش 

 إلا شوقا لجبينكِ

 ومن جبينكِ يأتي الشتاء

 وكل شتاء يعود كل عام

 بلا مطر

 لم يمنع الورود أن تتفتح

 حبا للمحبين 

 فجبينكِ أكبر من سماء الشتاء

 وبطلنا يخاف على أصوات الليل

 الذي ينزف جرحا

 بلا ضماد.  

 حبيبتي

 لا أنكر بأني أحبك

 لكن جرحي أكبر

 ضماده شال أسيرة

 وكرمل 

موطنهما جبينكِ

 نحن عنها في الهجير

 في البعيد

 مسافرين إليه 

 لكنها المحطات 

 أغلقت أبوابها 

 وطال الليل والشتاء

 وبرد السنين 

 ومعنا تذاكر

 ولكنها العربات لا تعود

 للمحطات إذا رحلت

 فاي شتاء الآن لم يحرك فيّ ساكنا

 كي أعيش الليل 

 واجده مقتولا على جبينكِ 

 موطن الشمس

والشتاء

 كل هذه السنين 

 

 الديوان:  لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان.  

 قصيدة:  أحبك بلا خجل.  

 للشاعر:  

 قدري المصلح.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق