مُداعَبَة النَّدَى
= = = = = =
يَا نَاعِسٌ الطَّرَف دَع الْعُيُون تبوح بالالق
الحاظك أَصَابَت فُؤَادِي بِسِهَام وَبَتّ قَتِيلًا
لتكتحل عُيُونِي برؤياك قَبْل سَاعَة الْغَسَق
نظراتك شَغَلَتْنِي لَيْسَ لِي مِنْ دُونِهَا بَدِيلا
أَرْفَق بِقَلْبِي حِين تداعبه بِالنَّدَى والودق
قَدْ ضَاعَتْ بسحرك الْيَوْم رُوحِي والدليلا
أَمْسَى مُرَكَّبٌ غَرَامِي عَلَى أعتاب الغرق
أَرْحَم عَاشِقًا بهواك بَات سَقِيمًا وعليلا
الرُّوح تعذبها كَلِمَات تَرَكَتْهَا عَلَى وَرِقٍ
بِتّ بَعْدَهَا وَحِيدًا وَأَثَّرَت بعادا ورحيلا
سَكَن هَوَاك بَيْنَ الضُّلُوعِ لَيْتَه مَا تَرَفَّق
بمتيم قَدْ قَضَى لَيْلَةً بالنواح والعويلا
لَيْت سياطك مَا رَحِمْتَ قَلْبًا قَد عَشِق
هَل لهروبي مِن طيفك مَخْرَجًا وسبيلا
الشِّفَاه بهجرك السُّكُوتُ عَلَيْهَا قَدْ طَبَقَ
وبعادك عَلِيّ صَار عَذَابًا وخطبا جَلِيلًا
اعْلَمْ أَنَّ رَبِّي لولاك مَا كَانَ لِي قَدْ خُلِقَ
عَجَبًا يَحْلُو لَكَ عَذَابِي وَتَقُول أَنَّه قليلا
إمَّا أَنْ لَك أَنْ تُكْسَرَ صمتك الَّذِي سَرَق
وتبوح بِكَلَام حُبّ وَتَجْعَلُه عَلِيّ مَهِيلًا
ياليت شِعْرِي يَصِلُ إلَى مَقَامَك وَعَتَق
يَا عُذِّب الْأَنْفَاس لَيْسَ لِي بَعْدَكَ خَلِيلًا
هَذَا الْقَلْبِ بهواك الْيَوْمَ قَدْ نَادَى وَنَطَق
وَقَدْ بَتَّ لِأَهْل الْغَرَام خَيْرٌ خَلَفًا وسليلا
بقلمي . . . مُحَمَّد الباشا/العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق