الأحد، 9 مايو 2021

في رُؤْيَةٍ عَابِرَة بقلم ~ سامي يعقوب ~


 فِي رُؤْيَةٍ عَابِرَة ...


مَن هِيَ بَعْدَ لَيْلَةِ شِتَاءٍ مَاطِرَة !؟.


أَنَا و هَذا الفَجْرُ و عَيْنَيْكِ 

و الوَقْتُ يَقْصُرُ أَو يَطُوْل ...

و نَجْمَةُ الصَبَاحِ قُطْبِيَتِي ، تَبْزُغُ مِن شِمَالِ شَرقِ نَافِذَتَي ، بِكَامِلِ زِيْنَتِهَا ، و أنَوثَتِهَا الكَونِيَّةِ ،و القَمَرُ فِي اُفُول ...

و بُرْعُمٌ عَلَى غُصْنِ الحُرُوْفِ مَخْمَوْرَاً مِنَ النَدَى ، مُنْتَشِيَاً يَقَول ...

سَأُنْجِبُ بَعْدَ لَيْلِ العَاشِقٓينَ زَهْرَةً 

تَفُوحُ عَبِيْرَاً لِلحَالِمِيْنَ العَابِِرِيْنَ نَحْوَكَ فِيْ ذُهُوْل ...

و أَصِيْرُ نَفْسَكَ و أَصِيْرُكَ أَنْتَ كَمَا تُرِيْد 

و أَذْهَبُ بِكَ و فِيْكَ نَحْوَ المُسْتَحِيْل 

لٌأَرَاهَا امْرَأةً تَمِيْسُ فَوقَ حَرْفِك 

تَزْرَعُ بَيْنَ الضُلُوْعِ ابْتِسَامَتَهَا وَ تْمْضِي قُبْلَةً حَرَّى، بَيْنَ ثَنَايَا الرُوح

وَ أَنْتَ و هَذَا الفَجْرُ تَفِيْضُ بِهَا نَهْرَاً خَجُوْل ...

كَأَنَكَ المَجْهُول ، تُرَافِقُهَا بِعَيْنَيْكَ و تَشْهَقُهَا نَسِيْمَاً عَلِيْل ...

تَرَيَّث و انْتَظِر ، تَمَهَل يَا عَجُوْل ...

سَوْفَ تَأْتِي ذَاتَ يَوْمٍ تَمْشِي الهُوَيْنَا 

تَزْرَعُنِيَ شَوْقَاً فَوْقَ ظِلِّك

و تَهْمِسُ فِي مَسَامِعِكَ : لَسْتُ أَدْرِي هَل أََنْتَ ؛ أَنْت !؟

تَسْأَلُكَ وَ تُسَائِلُ كُلَّ الفُصُوْل ...

هَل تُرَانِيَ اَعْرِفُ مَن تَكُوْن 

هَل أَنْتَ تَعْرِفُ مَنْ أَكُوْن ؟ 


ضُوْءٌ خَافِتٌ و فَجْرٌ طَوِيْل ...

و الشَرَايِيْنُ كَانَ يَسْرِي - قَبْلَ عَيْنَيهَا -  بِدَاخِلِهَا الذُبُول ...

فَاصْمُت و انْتَظِر 

يِرْهِقُنِيَ و إِيَّاكَ الفُضُول ...

لا تَقُل شَيْئَاً

و أَنَا إِذَا قُلْتُ يَومَاً فَلَن أَسْمَعُ مَا تَقُوْل ...


ضُوْءٌ خَافِتٌ ، و فَجْرٌ طَوِيْل ...

و أَنَا أَنْتَظِرُ صَامِتَاً

هَل أَنْتِ الحِكَايَةُ و البِدَايَةُ 

هَل اَنْتِ القَدَرُ الجَمِيْل ...

هِيَ : يَا هَذَا ضَاعَ الدَلِيْلُ ...

فَلا بُدَّ عَنْ الرَحِيْل ...

لا بُِدَّ لِلرُوحِ مِنَ الرَحِيْل ...

فَلا بَدِيْل ...


مَا سَمِعْتُهَا ، مَا عَرَفْتُهَا ، مَا حَادَثْتُهَا 

سَمِعْتُ يَمَامَةّ تَهْدِلُ 

و أَوْجَعَنِي الهَدِيْل ... 


Dec,13 , 2020


سامي يعقوب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق