يا ابنة القدس عنّفينا طويلاً فقليل التعنيف لا يكفينا
يا ابنة الجرح واصفعي الخد منّا واركلي الصدر والقفا والجبينا
و ارجمينا قبل اليهود عسى أن تقتلي الجبن و التبلد فينا
و تعيدي فينا عزيمة بدر و تعيدي تذكيرنا ما نسينا
من شموخ الرجال في وقفات العز في ميسلون.. في حطينا
في رحاب اليرموك في القادسية في عين جالوت في تشرينا
قد تمطّى كل النيام و هبّوا يصنعون التاريخ لا يلوونا
فإلامَ نظل في الكهف موتى يستبيح اللصوص دار أبينا
نصف قرنٍ و نحن نقتات ذلاً من يهود أذلة صاغرينا
هتكوا العرض و استباحوا بيوتاً شردوا الأهل مرغوا العرنينا
ذبحوا الأم و الوليد و شيخاً فقؤوا أعيناً و شقوا بطونا
واستباحوا الأقصى..و هل بعد هذا..يا حماة الديار ما تحمون!؟
و ولاة الأعراب تجتر نشوى ليس إلا السلام ما يعنينا
أي عارٍ هذا.. و أي صغار يا سلاطيننا ألا تبصرون
... ... ...
يا ابنة القدس لا نطيق قتالاً قاتلي إنا ها هنا قاعدون
قد تركناك للقتال و للقتل و قلنا من خدرنا سامحينا
قد تركناك للقتال و للقتل و بتنا في خدرنا سالمين
الشاعر الراحل المناضل م. عبد الرحيم ضميرية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق