سمراءٌ متيمة
متيمة الهوى طلبتُ منها القبلةُ فتمنعتْ
قلتُ ويحكِ كيف ترفضينَ قبلتي التي تفجرتْ
فأدارت بوجهها مني خجلاً و قالت لي
كيف أرفضُ وصالكَ و روحي بكَ قد تولعتْ
و الله ما سكن فؤادي غير هواكَ يا عمري
و عمري أفديتهُ بهواك و روحي بكَ قد تعلقتْ
تمنعتُ قبلتكَ خشيتي من ربي فأني أخافُ
الله إن غواني العشقُ بذنب ٍ علي حسبتْ
فقلتُ لها فلولا طهارتكِ ما عشقتكِ يوماً
حسناءٌ أحببتها و قد رأيتها بالإيمانِ التزمتْ
وقد ورثتْ من منزلها مكارم الأخلاقِ و الحياءَ
عذراءٌ ختمت الكتابَ و من مناهجهِ قد شربتْ
عفاف الروحِ و الطيبُ يسكنها من دين محمدٌ
كيف لا أموت بها عشقاً وهي بالجميل تحصنتْ
فأخافُ من عين حاسدٍ بما وهبني الله من هوى
ثراءٌ غرامي إن نلتُ النكاحَ و الفرحةُ اكتملتْ
أو أيها القلبُ لكَ أن ترقصَ طرباً و فرحاً
فالعشقُ قد دعا و الحبيبةُ بالوفاءِ لكَ أقسمتْ
سمراءٌ حبشية تباركتْ بجمالها نساءُ الشرقِ
ما أحسنَ شاعراً وصفها ولا القوافي قد وزنتَ
عينها بحر السماء واسعةٌ و خدها قمراً ساطعاً
و فمها كالفستقِ الحلبي بطعم العسلِ عجنتْ
أم شعرها كوجه الليلِ مسافرةٍ بين النجومِ
و خصرها كنخلة المكةِ بتمر صدرها تفتحتْ
فإني متيمٌ لحد الجنونِ بعشق هواها
فالصبحُ عيدي و غدا نوره بوجهها قد أشرقتْ
ياقبلة الفؤادِ أشعليني بحنان طيفكِ وحطميني
فإني بهواكِ أتمزقُ شوقاً والروح بكِ قد تخدرتْ
أحبكِ بقدر ما يحملني الروحُ إليكِ يا حبيبتي
ويا ليتكِ تقربين أكثر فالكتبُ بالمحبة شُرعتْ
عانقيني بعطر ثغركِ ياعمري فأن السماء رحيمةٌ
و سترين رحمتها عظيمة و لنا قد غفرتْ
فقالت خذها من خدي عساكَ تروي بها ظمأك
قلتُ الحمدُ يا ربي أسقيتني عطرَ من تمنعتْ
لعمري ما أطيبَ قبلتها تلذذت الشفاهُ بخدها
كالوردةِ التي تشرب الماء إذ في الحرِ تعطشتْ
فوالله قد ارتوى ظمأ عطشي من شذا خدها
كيف لا إذا السمراءُ بلقبلةِ خدها و قد سمحتْ
فعلامكِ تغرقينَ بكأس الخجلِ وتسقطين أمام
المرايا فالعشقُ جنةٌ وأنتِ الملاك التي بها سكنتْ
فإرفعي رأسكِ يا ملكة عرشي و تيهي تقبلَ
فالقدرُ قد حكمَ علينا بتلاقي والعيونُ ابتسمتْ
سمراءٌ قد ملكتْ روحَ و نبض الوتينِ و نامتْ
تحت الجفونِ فأشرعت مراكبها بالهوى و أبحرتْ
فسبحان من سواكِ طهرُ الفؤادَ و غدتْ بقلبي
تزهو كزهورِ مع الروح وعلى العرشِ قد تربعتْ
فالحبُ أخلاقٌ و محاسنُ الأدبِ و نظرة احترام
فالشكرُ لله بجمال الأخلاقِ حبيبتي قد تزينتْ
متيمة جأتْ من رحم السماء لتسكنَ الروحَ و
تحلق بأحلامي كفراشةٍ مراهقة بحبي قد وقعتْ
فإني أموتُ عشقاً و فرحاً فيا لروعة لحظاتي
كيف لا أفرحُ و السماءُ بدربي السعادةُ رسمتْ
و قد رميتُ في الهوى شباكِ فشدني البحرُ عشقاً
بغرام سمراء فأغرقني الهوى من بعشقي غرقتْ
فالحسنُ طغت على جمالها و أزهت بعبيرها
ترسو بشواطئ الفؤادَ و بأسر فؤادي قد نجحتْ
ففداكِ الروحُ يا من غدت تسكنُ في شراييني
سمراءٌ لها عالي المقامُ بقلبي مهما علي تدللتْ
فهي دنيتي و جنتي التي بها كل الدروب اتزنتْ
و أقسمُ باللهِ من بعدها كل النساء عليا حرمتْ
أقسمُ و ليشهد كل القبائلُ على قسَمي بأنني
نلتُ عرش الهوى و قلب من بها النساءُ تباركتْ
مصطفى محمد كبار
٢٠٢١/٤/٣٠ ....... حلب سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق