أيقونة ثلج
لبست بالفرح بياض الفستان
و اكتحلت عتمة وجع حد الإدمان
فستان عرس ثنايا خيوطه بياض الأكفان
عزفت أجراس النوى فرقصت حافية القدمان
فجأة انحنى العزف فأحترق عشقها المقدس بالأجفان
و احتل الظلام سواده الأعرج و انتحر الفرح بالعينان
قد تحلل بياض فستانها المكبل بالأحزان
و تحجر القلب و أسدل ستائره بكل الجدران
و مضى مسلوب الإرادة و بقاعه السحيق غضب و بركان
تلامس أحلامها الصاخبة غمامها العالق اللامع كالبيان
و انصهرت روحها مختمرة المر مهزومة الألحان
و تشوهت جغرافيتها و صار تاريخها مبتور الزمان
و بأعماق السنين نسجت من صبر أيوب جبال عطر من الريحان
بداخلها موت سجين و طلاسم حزن ثقيلة الأوزان
يتدلى من أنفاسها لهب قد سكنه الخريف قبل الأوان
فجأة تمردت اوجاعها و ايقظها السواد الساكن بها كدخان
فكسرت كل الكؤوس و فككت قيود السجان
و طارت تعانق السماء تارة و تارة أخرى تغرد بالجنان
يلامس كفها جدائل الشمس و حرية القمر و روعة الزمان
تاركة وراءها بياض الفستان ممزق الأكفان
الشاعرة هدى الولهازي 🇹🇳تونس 🇹🇳

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق