الأربعاء، 2 يونيو 2021

لغةُ العيون بقلم الشاعرة ~ زكية أبو شاويش~


 هذه مشاركتي  المتواضعة :

لغةُ العيون _______________________________ البحر : الكامل

مفتاحُ قلبِ المرءِ نظرةُ هائمِ ___ تُلقى  إلى  حبٍّ  بوصلٍ دائمِ

فتزيلُ كُلَّ غشاوةٍ  عن  جفنِهِ ___ إن جارَ شكٌّ في الهوى من ناقمِ

يا  للعيونِ وسحرها إذ ساهمٌ ___قد لا يجاري من  أتاهُ  كحازمِ

من كُلٍّ إحساسٍ يلوِّنُ  مُقلةً ___ ترمي القلوبَ بسهمها للقادم 

إنَّ التَّأمُّلَ في العيونِ يروقنا ___ فجمالها يلقي الحروفَ لناظم

من كُلِّ لونٍ قد يحارُ  متابعٌ ___ لقصائدِ الشعراءِ  يا  للرَّاسمِ

........................

خضراءُ كالعشبِ النَّديِّ ودمعةٌ ___سالت كقطرٍ من صموتٍ عالمِ

قد ترجمت أشجانها في بعدِهِ ___ وسمت عن اللومِ الجريء لصادمِ

هلَّا أرحتَ فؤادَ من لا تنتوي ___ وصلاً  لكلِّ  مواربٍ  أو  لائم

من غيرِ تلميحٍ فعينٌ قد رأت ___ذاكَ الفراغَ  بكلِّ  قلبٍ  نادمِ

فاسعد بنفسكَ قد تركتَ معذَّباً ___قد كانَ من حُبٍّ يراكَ كحاتمِ

لكنَّ طبعاً  لا  يروقُ  لقاصدٍ ___ توثيقَ عهدٍ  ، والهوانُ  لهادم 

.....................

زرقاءُ كالبحرِ الخضمِّ بعمقِهِ ___ تاهت قلوبٌ ، والأمانُ  لراحمِ

قد راقهُ ضعفُ الأنوثةِ عندما ___ جارت مدافعُ من بدا كملاكم

والشتم ُ كانَ بلا جريرةِ صائمٍ ___ عن كُلِّ دفعٍ  للهوان السَّائمِ

ياقسوةَ الأزواجِ   عندَ  رقيقةٍ ___ طرقت قلوباً قد تُرى كحمائم

حنَّت لوصلٍ والجمالُ يروقها ___ واجتالها نسرٌ ،فلا  لحوائمِ 

من غيرةٍ باتَ الظلومُ يسومها ___ سوءَ العذابِ وصمتها كالجاثم

......................

عسليّةُ العينينِ ترنو  للَّذي ___ فهمَ الحياةَ  وقد تساقُ لعالمِ

والعقلُ زينةُ كُلِّ حُرٍّ ينتقي ___ ما  قد  يناسبُهُ  فلا  للواهمِ

ينأى عن الهوسِ المُضِّر براحةٍ ___ ويرومُ فكراً قد يعودُ بداعمِ

والوصلُ يزهو عندَ كُلِّ خليلةٍ ___منها السكينةُ ترتجى من فاطمِ

قلباً عن الوصلِ الحرامِ بنظرةٍ ___قد تحتمي من سطوةٍ للحاطم

يا توبةً عن كُلِّ ذنبٍ  تعتلي ___ سقفَ الحياءِ فلا لقربٍ ظالمِ

.....................

تلكَ العيونُ الحورُ تجذبُ ناظراً ___ فيهيمُ من شوقٍ جرى بقوائم

يهفو  لكلِّ  جميلةٍ  في  خدرها ___ باتَ  الحنانُ  ملثَّماً  بكمائمِ

يا للوباءِ  فقد يشرِّدُ  راغباً ___في الوصلِ من بعد القراءِ لقادمِ

يا من يشيِّعُ كُلَّ يومٍ  فانياً ___ هذا زمانُ لا  يروقُ  لحالمِ

إنَّ الحياةَ عزيزةٌ  قد تكتوي ___ من كُلِّ داءٍ  لا دواءَ لقاصمِ

صلَّى الإلهُ على الحبيبِ وآلِهِ ___ والصَّحبِ ما دامَ الشِّفاءُ كحاسمِ

.......................

الأربعاء 21 شوال 1442  ه

2 يونيو 2021  م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق