*** عرس السّراب ***
أخيرا . . .
يخرج من المتاهة
وجه المسافة
و ترسّبت
في حلق الصمت
غصة المرايا
على عمود النار
تتآكل الحجارة
رماح و رماد
رقصة النبيذ
في جنح الظلام
ترفع راية
أخيرا . . .
يدخل الثلج
فناء الحديقة
و تدخل الألوان
بيت الطاعة
تفحّم ظل الغابة
و تمرّغ على جرحه
سيل الرمال
تختتم الرياح
حفل النهاية
بحفنة من غبار
تتربع على صدر الرماية
أخيرا . . .
سقط القناع
عن الوعول الهاربة
نحو جزر الضياع
أخمد الجرح
تكسّر الرؤى
يسري الوهم يسري
انتحرت شموع السّهر
على شفاه الضحايا
و تزاوج السراب بالسراب
في قفص الحنايا
أخيرا . . .
تساوى الجرح بالعرس
و تنهّد الفجر ظلمة النهاية
يهيم الوهم يهيم
لا لخطوك طريق
و لا الطريق لقادم يأتيك
ينضح سرّه جمرة
و بابك حانة
يغرق في ترتيب ذاكرة
مهشمة على الاسفلت
لا لنهرك رحيل
و لا النهر لضفة يرسو
نارك رماد يذوي
غصنك العاصف
يسبّح ماضيك النازف
على جرحه جرحك واقف
~ طاهر الذوادي ~

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق