* * * ياسمينة المدائن * * *
كما يخرج الفرح من ثوبه مشرقا خرجت تتلألأ من صدفة العيوب بعفوية خالية من خيوط الدّمى .
كانت تستردّ بحذر عدسة النّظر من بعد ليل أغمي عليه واقفا بين أحضانها .
ليل طويل تلبّس بعنفوان ضحكتها المعتادة حتى نمت أظافر الخوف على غمازات وجنتيها .
ليل حالك استحال استشعار وهج النّجوم المتدثّرة بغيم بخيل الهطول .
في ذاك المساء المولع بعبارات الاعتذار كانت منشغلة في ترصيف حزنها المسفوك على رفوف الذكريات بأيادي من شجن
كانت تودّ البكاء .
لا لأنها أخيرا حضرت و لا لأنها حزينة مغتاظة و لا لسعادة جامحة بل لأن البكاء فعل عناق حميمي معقد صعب التشخيص .
كما تنحني زنبقة برأسها تخشى الدموع انحت ببطئ انثوي لتخلع كعبها العالي من دنس الماضي .
كما يفكك محارب فتيل قنبلة مغمورة بالفاجعة وجب عليها الرقص بأقدام حافية من غبطة .
حتى لا توقض خسارات السنين المجحفة من غياب سار بها بعيدا في أروقة الصمت .
كغيمة رحلت توزع زخات بوحها
على سفوح جبال مفتوحة على فجوة للسماء .
فما عليك إلا أن تلجم نزعتك للحزن و الغضب لتدرك في آخر المطاف أن الحب كما الموت و الوطن يلعبان معك لعبة المكر فحين تحاذر يأتيك من حيث لم تتوقع و يصيبك حين تأنف للأمان .
و يتعثّر بك حين تستهويك المغادرة .
~ طاهر الذوادي ~

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق