وتنزف صبرا...لشاعر القيود
...................
صَبْرَا أَيَا وَجَعَ الْقَلُوبِ وَقَدْ سَرتْ.......مِنْكِ الدِّمَا إذ عَانَقَتْ لشتيْلا.
جثث هُنَا جثث هُنَاكَ تَنَاثَرَتْ.........وَالرّيحُ تَعْوِي أطفَأوا الْقِنْدِيلَا.
مَنْ فَجَّرُوا فِي أهْلِنَا حُمَمَ اللَّظَى........مَنْ أَشْعَلُوا بَيْنَ النُّفُوسِ فَتِيلا.
آلَاَفُ مَنًّا قَدْ بَقُوا وَجَراحهُمْ.............وَالْبَاقِ مَنًّا قَدْ حَصوهُ قَتِيلَا.
سِتِّينَ مِنْ سَاعَاتِ حِقْدٍ قَدِ أتت........تَمْحُ الْخَضارَ وَيُغْلِقُونَ سَبِيلا.
فَاُنْظُرْ لِأُمِّ ذَاتِ صَوْتٍ خَافِتٍ........\بَدَلُ الْحُروفِ تَرْفَعُ الْمَنْدِيلَا.
عَلًّ الَّذِي نَادَتْهُ يَرْجِعُ عَائِدًا.............إِنَّ كَانَ يَنْوِي أَوْ أَرَادَ رَحِيلًا.
يَمْشِي وأقدامًا يُخَضِّبُهَا دَمٌ...............أَهلُ الْجراحِ يُصْدِرُونَ عَوِيلَا.
تَحْتَ الرُّكَامِ وَكَمْ رَأَى مِنْ مَاكِث....كَمْ مِنْ صَدِيقِ قَدْ خَفى وَخَلِيلَا.
قَالَ اِبْنُ أُمِّي صَارَ يَدْفِنُهُ الثَّرَى........وَعِقَالُ جِدِّيُّ قَدْ رَأَيْتُ دَليلَا.
هَذِي جَدَائِلِ طِفْلَتِي قَدْ لِوَنَتْ...........بِرَمَادِ كُحْلٍ قَدْ مَلَا بِرْمِيلًا.
طُمِسَتْ حَقَائِقُ ماجرى تَحْتَ الثَّرَى......بِمُخَيَّمَيْنِ وَأَفْلَتُوا العنتيلا.
لِيَدُوسُ أرْضُ شَتِيلَةٍ مُتَبَخْتِرًا..........جَيْشُ الْعَمِيلِ وَأَوْغَلَ التَّنْكِيلَا.
وَبَنُو الْمُخَيَّمِ رَغْمَ جُرْحِ نَازِفِ.......صَمَدَ الرِّجالُ وَمَا بَغَوْا تَحْوِيلًا
صَبْرا أَيَا ايقونتي مَهْمَا جَرَى..........أَوْ هَجَرُونِي مَا اِرْتَضَيْتُ بَدِيلَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق