الجمعة، 20 أغسطس 2021

حرائق بقلم الشاعرة ~ زكية أبو شاويش~


 هذه مشاركتي المتواضعة :

حرائق _____________________________البحر : الوافر

سؤالٌ لا يريدُ لهُ جوابا ___ ونيرانُ الجوى تعلو الهضابا

وفي بحر الهمومِ جرت عيونٌ___ بدمع لا يرى إلَّا العذابا

لظى الأوطانِ يشعلها قضاءٌ ___كأحكامٍ رأت للعدلِ بابا

سينقذمن أرادَ الوصلَ شعباً ___تعامى عن خسيسٍ باتَ نابا

ومن خانَ الأمانةَ من جِراءٍ ___ لها  طبعٌ  تجرُّ  بِهِ  الكلابا

......................

أرى النيرانَ تلتهمُ الخطايا ___ وتزأرُ إن جرت وصلت قبابا 

حصارٌ ما لهُ أضحى جباناً؟! ___ ونارُ قد أخافت  من أهابا

وما في البحرِ يُشوى من لهيب___ وللآفاقِ من دحرَ الضَّبابا

أرى شبحَ المنايا في صراعٍ ___مع الجهدِ الذى بلغَ اللبابا

فهل تنجو البلادُ وذا معينٌ ___ يساعدُ من أبانَ لهُ الثَّوابا 

......................

وفي بحرِ المحبَّةِ باتَ خلٌّ ___مع الأغلالِ قد خسرَ الشَّبابا  

وجاءَ بقاربٍ ينوي ارتحالاً ___ ومن موجِ الوصالِ جنى سرابا

إذا عصفتْ رياحُ الشوقِ عصراً ___ رأى في الماءِ مايغري الغرابا

وباتَ اليأسُ يلعبُ في جناحٍ ___ بلونِ الحبِّ قد دهنَ الصِّعابا

وخبّأَ في قوادمِهِ رجاءً ___ وذا أمل إذا سبر الهبابا  

......................

ونيرانُ القلوبِ سعت لصلحٍ ___معَ الأحداثِ إذ تجبي الغضابا

لكلِّ العارفينَ دواءُ  نفسٍ ___ من الأشرارِ إذ يُبقي  العتابا

على ماءِ المودَّةِ باتَ حلمٌ ___رمى للموجِ مجدافاً  أرابا

وصاحبَ نورساً يهفو لوصلٍ ___فلا  للنارِ من طعمٍ أطابا

صلاةٌ والسلامُ على نبيٍ ___وآلٍ  والصِّحابِ ومن أنابا

......................

الخميس 10 محرَّم 1443  ه

19  أُغسطس 2021 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق