الأربعاء، 15 سبتمبر 2021

العُمُرُ قُرْبَانٌ بقلم الشاعر ~محمد الباشا ~


 الْعُمُرُ قُرْبَانٌ

**********

مَاذَا أَقُولُ وَالْهَجْرُ بَاتَ لِلرُّوحِ يُعْيِيهَا 

لَيْتَكَ تُنْصِّفُ عَذَابَهَا فَقَدْ طَالَ السُّهَادُ 

أَمَّا سَأَلْتَ عَنِ اللَّيَالِي كَيْفَ أَقْضِيهَا 

وَانْتَ تَتَغَنَّى بِاوْجَاعِي وَطَالَ الْبِعَادُ

يَا سَالِبَ الرُّوحِ مِنْ الَّذِي قَدْ يُحْيِيهَا 

كَفَى قَسْوَةً وَارْحَمْ عُيُونِي وَالْفُؤَادَ

تَرَاوَدَنِي ظُنُونُ تَعَالَ أَلِي كَيْ تُجْلِيَهَا

أَنْتَ غِرَامُ الرُّوحِ وَعَبِيرُهَا وَالِاوْرَادُ

لَكَ الْعُمُرُ قُرْبَانٌ وَالْأَيَّامُ وَكُلُّ مَافِيهَا 

اعَانِقِ السَّمَاءَ بِأَحْلَامٍ وَالدَّمْعُ مِدَادٌ

تَخْتَلِجُ فِي النَّفْسِ كِبْرِيَاءَ تُنَاجِيهَا

صَوْتُ الرُّوحِ سَأَلَ هَلْ لِلَاحِبَةِ عَوَّادٌ

اوْجَاعِي زَادَتْ عَلَيَّ لَكِنِّي بَتُّ اخْفِيْهَا

وَالدَّمْعُ قَدْ أَنْفَجِرُ دَمًا وَلَبِسْنَا السَّوَادَ

أَعْصَارُ هَجْرِكَ يُمَزِّقُ الرُّوحَ وَيُفْنِيهَا

صَدًى صَمْتِيٌّ طَوِيلٌ كُلُّهُ صَبْرٌ وَعِنَادٌ

أَصْرَارُكَ عَلَى ظُلْمِي لِلرُّوحِ يُضْنِيهَا

وَانْتِ بَعِيدٌ لَاهٍ فِي وَادٍ وَانًا فِي وَادٍ

خَفَّفْ سِيَاطَكَ فَإِنَّهَا لِلرُّوحِ تُؤْذِيهَا 

أَيْنَ عَطَرُكَ وَقَدْ مَاتَتْ رِيَاضُ الِاوْرَادِ

هَجْرَكَ طَالَ عَلَيْنَا وَلَا شَيْءَ يَرْوِيهَا

أَيَّامَ غُرَامِنَا صَارَتْ ذِكْرَى بِلَيْلِ الْبِعَادِ

هَلْ يَعُودُ الزَّمَنُ بِنَا وَنُعِيدُ كُلَّ لَيَالِيَهَا

شُمُوعُ الْأَمَلِ وَدَعَتْ أُفُقَ الْوُدِّ وَالْوِدَادِ

تَبًا لِلدَّهْرِ تَرْكُ الرُّوحِ بِلَا مَلْجَأٍ يُؤْوِيهَا

وَالْوَحْدَةُ قَتَلْتْنِي وَشَكْوَايَ لِرَبِّ الْعِبَاد


بِقَلَمَيْ...مُحَمَّدُ الْبَاشَا/ الْعِرَاق




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق