ترتيل الحرف
إني لأدمعُ حينَ أرى المغيبُ يضجرني
والشيبُ صبا مرهُ قدحاً والسُكرُ يغلبني
فأرتمي حيناً للورى و حيناً يبعثرني
شريدٌ لغداً وصالهُ جمرٌ و هلاكٌٌ يتعبني
أشكو بمدمعي رسبُ الحياةِ من ندماً
غبارٌ عناويني و الدمعُ بالكدر يجرحني
أنا الغريقُ المدفون والأحزانُ مرها علقمٌ
والطعنُ بخاصرتي شديدٌ و الألمُ يرهقني
وحيدٌ بجرحي و السيفُ بحدهِ يذبحني
كالبعيرِ أصارعُ الموت و الروحُ تألمني
فتحملني السنينُ وجعاًو دارها لا تحملني
الدهرُ كواني بجرحي و الوجعُ يهلكني
فرحتُ بخيبتي أجولُ ليالُ الخاسرينَ
هيهاتٍ للذي راحَ بدمعي يظلمُ و يأسرني
أنا اليتيمُ المأجورُ بثوبُ الأحزانِ مهترياً
أمضي سراباً و العمرُ صار ثقيلٌ يحرقني
فلا صحوةٍ لدهري المكنون بوحشتهِ
ولا الفجرُ راحَ لصباحي بغسقهِ يشرقني
أعومُ بأحزاني بدروب ُ الأكفانِ و ألهو
أيا قدرٌ أوجعني رمايتهُ و راحَ يقطعني
فأشتهي منام الليلِ إذا الفكرُ دعا براحتهِ
أفلا من صبحٍ لي بصفاءُ الفجرِ ليذكرني
بأني قد نلتُ كأسُ السمومِ من قاتلي
و ريحُ القهر يشعلني ناراً و الذلُ يشنقني
فالغروبُ صار حتميٌ على دربُ الرحيلِ
والموتُ باتَ ليوم الوداعِ يجرُ و يسحبني
قدرٌ قد رماني لذاكَ اليومُ النوك بقسوتهِ
و كم من أقدارٍ بذلها راحتْ تكسُرني
أتحجرُ بكل زمانٍ ولا تلبسني ثوبُ المكانِ
أركضُ بدربُ الموتِ فأرى الروحُ تسبقني
و إذا شعرتُ بأني قد لبستُ ثوبُ الموتِ
معتزلاً سأبكي حيناً و حيناً دائما يفجعني
مصطفى محمد كبار 8/10/2021
حلب .......... سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق