الجمعة، 8 أكتوبر 2021

ترتيل الحرف بقلم ~ مصطفى محمد كبار ~


 ترتيل  الحرف


إني لأدمعُ حينَ  أرى  المغيبُ  يضجرني

والشيبُ صبا مرهُ  قدحاً  والسُكرُ يغلبني


فأرتمي  حيناً   للورى   و  حيناً  يبعثرني

شريدٌ  لغداً وصالهُ جمرٌ  و هلاكٌٌ  يتعبني


أشكو  بمدمعي  رسبُ  الحياةِ  من  ندماً

غبارٌ عناويني  و الدمعُ  بالكدر  يجرحني


أنا الغريقُ المدفون والأحزانُ مرها علقمٌ 

والطعنُ بخاصرتي شديدٌ و الألمُ يرهقني

     

وحيدٌ بجرحي و السيفُ  بحدهِ  يذبحني

كالبعيرِ  أصارعُ  الموت  و الروحُ   تألمني 


فتحملني السنينُ وجعاًو دارها لا تحملني

الدهرُ  كواني  بجرحي  و الوجعُ  يهلكني  


فرحتُ  بخيبتي  أجولُ  ليالُ  الخاسرينَ

هيهاتٍ للذي راحَ بدمعي يظلمُ و يأسرني


أنا اليتيمُ المأجورُ بثوبُ الأحزانِ  مهترياً

أمضي سراباً و العمرُ صار ثقيلٌ  يحرقني


فلا   صحوةٍ   لدهري  المكنون  بوحشتهِ

ولا الفجرُ  راحَ  لصباحي بغسقهِ يشرقني


أعومُ  بأحزاني  بدروب ُ  الأكفانِ  و  ألهو

أيا قدرٌ  أوجعني رمايتهُ  و راحَ  يقطعني


فأشتهي منام الليلِ  إذا الفكرُ  دعا براحتهِ

أفلا من صبحٍ  لي بصفاءُ  الفجرِ  ليذكرني


بأني  قد  نلتُ  كأسُ  السمومِ  من   قاتلي

و ريحُ القهر  يشعلني ناراً و الذلُ  يشنقني


فالغروبُ  صار  حتميٌ  على دربُ  الرحيلِ

والموتُ باتَ ليوم الوداعِ يجرُ  و يسحبني


قدرٌ  قد رماني  لذاكَ  اليومُ النوك  بقسوتهِ

و كم   من  أقدارٍ   بذلها   راحتْ   تكسُرني 


أتحجرُ بكل زمانٍ  ولا تلبسني ثوبُ المكانِ

أركضُ  بدربُ الموتِ  فأرى الروحُ  تسبقني


و إذا شعرتُ  بأني  قد  لبستُ ثوبُ  الموتِ

معتزلاً  سأبكي حيناً و حيناً  دائما يفجعني


مصطفى محمد كبار   8/10/2021

حلب  ..........  سوريا





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق