على الدفتر وردتنا...
**
على الدفتر وردتنا...
وقلبانا بين السطور أشلاء...
بلا طعن ولا قتل ...
ودمعتنا
مبعثرة فوق الأوراق...
وفي البداء لم نكن عشاق...
ولم نكن نملك البكاء
ولا زال لدينا شيء من العقل
كنا إذا ما هبت نسائم الربيع...
سقت وردتنا بالطل...
آخر المساء...
وتناجت قوافينا على مهل...
على أكثر من المهل...
ثم ذات مساء
التحفنا قصيدتين كعاشقين...
وكنا لا نملك غير المنا
ونحلم بطلوع الشمس من خلف التل...
ناديت...من بين الأوراق...
تعالي يا رفيقة شعري...
مرة إلى صدري...
تعالي...
ذات مساء...
لأصلح زينتك
إن طول الانتظار قد أفسد أحمر شفاهك
وسواد الكحل...
تعالي
يا "رفيقتاه"...
فإني أرى من فتحة فستانك
بزوغ" الشمس والظل"...
فمنذ جاء الربيع
رأيت البلابل تعشش بين أغصان النخل...
وكانتا عيناك غابات كستناء...
وكانتا تحاولان الغناء...
تعالي...
يا "رفيقتاه"...
لقد أخذتني رغبة شديدة...
لأن أغفو بين ذراعيك كالطفل
تعالي...
لنهرب من وجع القصائد
ومن الدجى...
لنخلص من الشعر
ومن الكبت
ومن الذل...
ولنكون
لأول مرة كما نشاء...
"بعيدا عن أهلك
وعن أهلي"...
شيء في عروقي يناديني
شيء في أحداقك وفي أحداقي...
شيء لا يشبه ما هو منثور
فوق الأوراق...
شيء مثل الجمر...
بدأ يشتعل تحت جلدينا على مهل...
على أكثر من المهل...
تعالي...
يا "رفيقتاه"...
ولي تجلي...
لقد اعياني ترحالي
ورحلي...
تعالي...
فإنني اشتاق كثيرا للقاء...
وللنزال والقتل...
**
بقلم الشاعر محمد جميل الطرابلسي
**
23 أكتوبر 2021
**
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق