الاثنين، 11 أكتوبر 2021

الحياء من الإيمان بقلم الشاعرة ~ زكية أبو شاويش~


 هذه مشاركتي  المتواضعة :

قال الشّاعر  /  أبو نواس

أَموتُ وَلا تَدري وَأَنتَ قَتَلتَني___ فَلا أَنا أُبديها وَلا أَنتَ تَعلَمُ

 لِساني وَقَلبي يَكتُمانِ هَواكُمُ___ وَلَكِنَّ دَمعي بِالهَوى يَتَكَلَّمُ

 معارضة بعنوان :

الحياء من الإيمان _______________________البحر : الطَّويل

أراني أُعاني كلَّ يومٍ وأعلمُ ___ بأنَّ قضاءً في الورى يتكلَّمُ

وأكتمُ ما قد جالَ في القلبِ من أسى ___لبعدٍ وأحوالٍ كمن  يترحَّمُ

فصبرٌ يردُّ اللومَ عن متغيِّرٍ ___ فلم يبقَ حالٌ للَّذي  يتألَّمُ

ودنيا بها كلُّ الَّذي لا نطيقُهُ ___ونحيا بلا وهمٍ وذاكَ ترنُّمُ

ومن لم يرح نفساً سيبقى مُعلَّقاً ___على شطِّ بحرٍ موجُهُ يتحطَّمُ

وآمالُ نفسٍ قد تصدُّ حياءها ___إذا غابَ محبوبٌ وسترٌ يدمدمُ

...................

أُغالي بصدٍّ عندَ كلِّ مقرِّبٍ ___وأرفضُ تصريحاً بحلمٍ يترجمُ

مشاعرَ ودٍّ  إذ محوتُ مُعبِّراً ___بتقطيبِ وجهٍ والحياءُ يسلِّمُ

فلا عاشَ وهمٌ للَّذي من  همِّهِ ___قد باتَ مشغولاً كمن يتقدَّمُ

لأيِّ امتحانٍ قد يزيلُ مكانةً ___ويهوي إلى عمقٍ يراهُ المُنَعَّمُ

ويهتكُ ستراً  والحياءُ يلفُّهُ ___ ولو كانَ محروماً فشوقٌ سيردمُ

بذلٍّ إذا طافَ الخيالُ بخاسرٍ ___فلا قلبَ يملكُهُ عدوٌّ  يقصمُ

....................

وأمنُ  وإيمانٌ  لكلِّ  موحدٍّ ___ يصادقُ من كالَ الوفاءَ ويرحمُ

حيياً أرادَ النَّبعَ من أصل ما جرى ___ ويدفعُ من حلٍّ فيعطيهِ مجرمُ

وما كانَ من منعٍ يريدُ أتاوةً ___ وغشٌّ لهُ في الوصلِ صقرٌ يلملمُ

وليسَ لكلِّ النَّاسِ تحلو أمانةٌ___ولا من حياءٍ ضاعَ حقٌّ يقلِّمُ

فكن ذا  مبدأٍ يعليكَ صبرٌ مؤزَّرٌ ___بشكرٍ على النَّعماءِ أنت تكرَّمُ

وصلِّ على الهادي يراكَ مشفّعٌ___على الحوضِ أدنى من كثيرٍ فينعمُ

....................... 

السَّبت 2 ربيع  أوَّل 1443  ه

9 أُكتوبر  2021  م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق