حتى أبرأ منك ...
**
حتى أبرأ منك...
حاولت أن أغير أوراقي ودفاتري...
حتى أشفى منك
وحتى تستقيل منك مشاعري...
حاولت أن أغير حبري ومحابري...
وكلما قلت إنني قد نسيت...
رأيتك تكتبين بالدمع وبالأظافر...
القصيدة تلوى القصيدة
وتزرعين بين السطور
الوجع الواحد تلوى الآخر...
**
حتى أبرأ منك...
حاولت أن أغير أوتاري ومزاهري...
حاولت أن أحرق أشياءك التي تركتها لي...
وأن أغسل وتيني منك وخاطري
وكلما ظننت أنني منك قد شفيت
رأيتك توقفين على ناصية قافيتي...
ألاف المخبرين وآلاف العساكر...
وتصادرين كل حرف...
وتتلاعبين بحسي وإحساسي...
وتخضبين بالدمع هدبي ومحاجري...
**
حتى أبرأ منك...
حاولت ألا تغلب على ألواني العتمة
و "ألا يجرف حروفي الظلام"...
وكلما ظننت أنني منك قد شفيت
خرجت عليا من بين الحرف والحرف
كشمس من وراء السحاب الماطر...
ورششت كلماتي برحيق الورد العاطر...
ونقرت بين الضلوع مثل الطائر...
كيف أشفى منك...
أعينني على الخروج...
من دوراني ومن دوائري...
أعينني أن أنسى مثلك...
وأن ألغيك من ذاكرتي...
ومن مشاعري...
علميني أن أشفى منك
ومن شعري...
ومن طيفك النائم طول الوقت فوق سريري
والملتحف بستائري...
ساعديني...
ألا أذكرك...
إن سمعت اسما مثل اسمك
أو مر بي عطر مثل عطرك...
ع حتى لا يعاودني الحنين إليك...
وألا لا أتذكر أنك كنت أكبر خسائري...
**
بقلم الشاعر محمد جميل الطرابلسي
**
16 ديسمبر 2021
**
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق