* * * سلام لهذا الجسدِ * * *
سلاما لطين تعطر بفرقةٍ
سلام للضوضاء
حين تعتلي ركح الجسدِ
سلام لصوت الشفاه حين ترسّبَ
و لموج الملح على ساحة الخدِ
سلام للروح حين تشع بحرقةٍ
في صوتها المتلعثمِ
سلاما لليل ؛ لشوق تبعثر في خلوهِ
طواحين الهواءِ بأسقفِ
سلاما لزحف الكمنجاتِ
في الركن العصي للبوح بمخدعِ
سلاما لكلمات الشوق و العشق
حين تطبق عليها في كتبِ
سلاما لما يجيء سلاما
سلاما لهذا الجسدِ
سلام لركن مظلم
و ليل يشتاق لشمعةٍ
هذا الردى بمسمعي منذرٌ
بدمع سرى بأعينِ
و تلك المآذن حين صوتها يختفي
و كل المنى يبكي بخاطري
سلام لفرقة صارت دما
سقت أيامي و حاضري
سلام لمن بات آسفا
يلوك الماضي بحرقة الأدمعِ
سلاما لكل من جار زمانه ظلمةً
و شاخ قبل الأوان بأزمنِ
سلاما ليد تمرغت على يدِ
صفر اليدين بأضلع
سلاما لذاكرة تاه ليلها
بين ثنايا التنهّدِ
سلام لهذا الذي سكن الحشى
قدرا و قضى بتمنعِ
نسى أن يحيا الحياة بوسعها
مدفونا بظلمة و لم يقبرِ
سلام لمن شوقه عليه تمرّدَ
بات صريعا متكسّرِ
يهيم ببحر ما به منتهى
و الحلم فيه مقفر
سلاما لطين تعطر بفرقةٍ
سلام للضوضاء
حين تعتلي ركح الجسدِ
~ طاهر الذوادي ~
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق