السبت، 18 ديسمبر 2021

لا تنبشي في بقايا رمادي بقلم الشاعر ~ محمد جميل ~


 لا تنبشي في بقايا رمادي...

**

لا تنبشي في حروفي...

لأنني أخشى عليك من بقايا رمادي...

ولا تجلسي عارية الصدر

إلى موقد شعري...

لأنني أخاف عليك من الاتقاد...

قد يخبأ رمادي تحته جذوة قافية...

لو لامست ثغرك...

لأشعلتك ...

ولحولت إلى لهب مدادي...

**

لا تنبشي في حروفي...

ولا تجلسي في لباسك الشفاف...

إلى شعري...

لأن قلبي مثل منفضة الرماد...

وإنني أخشى أن تدخل قافيتي

مع مفاتنك في العناد...

وأخاف أن تغرمي بنكهة حبري...

وأن تتعودي على صدى روحي

وعلى شذى حرفي أن تعتادي...

وأخاف أن يغيرك شعري...

وأن تعود للاشتعال من جديد بقايا رمادك ورمادي...

لا تنبشي في سطوري...

لأنني أخشى عليك من الاحتراق

وأنت وحيدة في البعاد...

وألا أستطيع أن أطفأ نيرانك...

وألا أميز وجهك من بين العباد...

وأخشى عليك من شعري

 أن يخرج أنوثتك عن طوعك

وأن تعودي للرقص على وقع قافيتي

وأن تعودي للغناء وللإنشاد...

وأن تنور جنات مفاتنك من تحت السواد...

**

لا تنبشي في بقايا رمادي

لأنني أخشى عليك

أن يتصالحا قلبك ومفاتنك...

وأن تدركي أسباب حزني

وحدادي...

وأن تدركي أنني شاعر...

جعلت قلبي يطوف من بلاد إلى بلاد...

فإنني أخشى أن تكوني الأنثى

لا تعرف من الحب غير حروف الضاد...

**

لا تنبشي في رمادي...

فما نفع التلذذ بصهيل قافيتي

بدون أن تجربي ركوب جيادي...

فلو كنت قد جربت العشق حقيقة

لأخرجت أنوثتك من تحت الرماد...

وأعنت شرانق القوافي على التناسل...

ووهبتني دليلا واحدا في أعياد الميلاد...

ووهبتني أرضك...

وحتى أكون لها نبع ماء وبعض سماد...

لو كنت جربت لذة العشق من بين السطور

لأتيت...

وأنهيت الموت تحت الرماد...

**

بقلم الشاعر محمد جميل الطرابلسي

**

16 ديسمبر 2021

**



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق