الأربعاء، 5 يناير 2022

واشتكيت بقلم الشاعر ~ محمد جميل الطرابلسي ~


 واشتكيت ...

**

واشتكيت للقوافي منك

هل بلغك اشتكائي...

وبللت الحروف دمعا...

فما ارتوى دفتري...

وما بلغت رجائي...

تمنيتك أنثاي من دون كل النساء

بكيتك شعرا... 

ويقولون...

أنه كان مرا بكائي...

وبثثت للحروف ما أكابده من عشقك...

وأبديت للأوراق وجعي...

وعنائي...

وغنيت ألمي...

ويقولون

أنه كان شجيا غنائي...

وأنت؟ ...

يا أنت...

هل وصلك صوت دمائي...

**

وبسطت قلبي سجادا للكلمات...

وطرحت لها ردائي...

ورفعت يراعي مبتهلا

لعيون تحمل بين جفنيها سمائي

وناجيت أزرقيهما

هل بلغك تسبيحي

ودعائي...

وكان شعرا...

وكان معلقا على مشانق الهدب

وأنحيت متذللا لغنج الرموش

وفضحني انحنائي...

وأحس "حيال عينيك"...

بشيء في خاطري يبكيني

ألم تقرئي في شعري

عن موتي...

بعيدة عني عناقيدك

ويغتالني اشتهائي...

وأكتب عن حرماني...

وأرثي غلالك وثمرك...

ويقولون...

أنه كان جريئا رثائي...

وأنت؟ ...

يا أنت...

هل فهمت عقدة جوعي لمفاتنك

 وسر ابتلائي...

**

وأومأت لك من بين السطور

ألم تفهمي إيمائي...

واشتكيت حسنك

ليس من استائي...

لكن من شدة ولعي به 

ومن شدة اشتهائي...

وبنيت للمنا قصرا شاهقا...

وزينت حيطانه قافية...

 ألم تشدك روعة بنائي...

وعلقت الحروف فوانيس

وأنرت المسالك إليك

فتلألأت القصائد بالضياء...

كتبت فيك شعرا

يقولون 

أنه كان براقا مثل السناء...

وأنت؟ ...

يا أنت...

هلا جئت لقصري...

ورددت على ندائي...

**

بقلم الشاعر محمد جميل الطرابلسي

**

04 جانفي 2022

**



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق