الأحد، 16 يناير 2022

الموت الرَّحيم بقلم الشاعرة ~ زكية أبو شاويش~


 الموت الرَّحيم ________________________البحر . الوافر

ظلامُ الليلِ كانت فيه رنَّهْ ___ فهل رانت مواجيدُ الأعنَّهْ

أم التحفت بآلامٍ عجوزٌ ___ وصوتٌ من عذابٍ كالأسنَّهْ

أفي الجيرانِ من حملت شهوراً___وذا وقتُ المخاضِ بلا مُسنَّهْ

أراني قد قلقتُ فبتُّ أدعو ___ بتفريجِ الكروبِ لكلِّ مِحنَهْ

ألهي يا مجيراً من عناءٍ ___ يهينُ النَّفسَ إن ضاقت أكنَّه

وجارَ الفقرُ والحرمانُ يوماً___ وما للدَّاءِ من طبٍّ كمنَّهْ

تجودُ بأخذِ روحٍ قد تسامت ___وتدخلها مع الشُّهداءِ جنَّهْ

.......................

شبابٌ كالورودِ جنى عليها ___ عدوٌّ ليسَ يرحمُ من أجنَّهْ

فقد طافت جموعٌ في سلامٍ ___ تطالبُ بالحقوقِ بلا أسنَّهْ

فكانَ القتلُ جزءاً من عقابٍ ___ يقطِّعُ أرجلاً لم تلقَ قُطنهْ

وقد ضاقت مشافٍ من جراحٍ ___وما نامت من الآلامِ أنَّهْ

جهادُ النَّفسِ يبدي كلَّ صبرٍ ___ ولا حذرٌ يباعدُ عن أجنَّهْ

فغازٌ باتَ يردي من يشمُّه ___ وأُمٌّ قد تعاني مِنْ مَظنَّهْ

سقوطُ الحمل أم تشويهُ طفلٍ___ وما في الغيبِ لا تدنيه طعنَهْ

.....................

أراني قد غرقتُ ببحرِ حُبٍّ ___ لمن صانَ الحبيبَ بغيرِ منَّهْ

من الأدنى وممَّن قد كوانا ___ بنقدٍ لا يعودُ بغيرِ هنَّه

وأمراضُ الجسومِ لها علاجٌ ___ونفس لا ترى في الجهر غُنَّهْ

تعاني من حسودٍ أو حقودٍ ___وقد تسمو بشعرٍ لم يُسنَّهْ

رسولٌ قد أبانَ لنا حقوقاً ___ بذكرٍ قد تضوَّعَ من أكنَّهْ

فحمداً يا إلهي إذ حفظنا ___كفرضٍ آيةً كانت مجنَّهْ

صلاةٌ والسلامُ على حبيبٍ ___ بإقرارٍ وفعلٍ كانَ سًنَّهْ

....................

الأحد 13 جمادى الآخرة 1443 ه

16 يناير 2022 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق