(أَلآن أَتَيتَ يا هوى)
الآنَ أَتَيتَ يا هَوى
بَعدَما عُمري مَضَى
وعَمُودي الفِقَري انحنَى
وقَلبي عن الغرامِ تَنَحَّى
كان لا بُدَّ بِدايَةَ شَبابي بِكَ أُحظَى
لا نَفَعَ مِنكَ ولا جَدوى
فَقيرُ الحَظِ لما يَهوى ولما يَشقَى
فاذهَب إِلى مَن هو بِكَ أَولَى
مُقَدَّرٌ لي أَن أَكونَ أَعزَبا
لم يَعُد مِن العُمرِ أَكثَرَ مِمّا بَقَى
أَنا راحلٌ عن هذه الدُنيا
فدَفني تَحتَ الثَرَى
أَستَرُ لي وأَرحَمُ عذابا
كَثيرُ العُشَّاقِ مَن لا يَعرِفُكَ
يَدفَعُهُ إِليكَ الصِبا
وحينَ التَّعَرُّفَ عَليكَ
قُلوبُهُم في نارِكَ تُكوى
فَأَحمِدُ اللهَ أَنّي عَرَفتُكَ
قَبلَ أَن أَتَزَوَّجَ وأُضنَى
لَعَلَّهُ خَيرٌ لأَبناءٍ يَتَلَقَّينَ
مِمّا تَلقَّيتَهُ مِن غَدرِ الزَّمانِ ومُرِ الأَسى
(ألم وعتاب)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق