* * * أراهن بجوعي * * *
أما بعد
ماذا فعلنا في قمصان الفجر المعلقة على السياج الشائك للعمر ؟
كنت و لازلت أتفنن في سدّ بعض الثقوب
و بعضها الآخر تركتها لموضة الحداثة المهترئة
و لأن الأماسي مكتظة بأعطاب الفراغ
فكان من الأجدى الانكسار على وشوشات نايك على شرفات هواجسي
كأن أغير لون الفوانيس حتى تلائم سطوع دخولك في مجرى دمي أو أغلق نافذة قلبي على ربيع الثورة
الوجه الذي يغلق باب العتمة كنسته أيادي الهوامش
حين تيبّست أصابع القصيدة
على صقيع الغياب أمام التدفّق الثوري لأنهار الجفاف
كنت و مازلت ألمّع سنديانة الحروف
حتى تموت في صمت الفواصل خفيفة الظل
و أنت ترمقني من خلالك
مازال عود الثقاب الذي أشعلته ذات موعد يتكاثر ليحرق سطر جفوني حين تذرف الورقة ما عجزت عن عبوره الضفاف
و مازال لي هذيان اسمك في غبار الأرصفة يبشّر بحفنة وعود على مرمى قبلة من السياج الشائك للعمر
تماما كعصفور يقترب من مصيدة
أراهن بمناطق جوعي خلف اسمك
~ طاهر الذوادي ~
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق