كلما...
**
كلما...
رأيت من يتوسد حجرا...
تذكرت السلاطين...
وهم يستحمون في أحواض الرخام...
وتذكرت من هم ...
فوق الحرير نيام...
وبالرغم مني...
ذرفت قافيتي الدمع
وتوقفت عن الكلام...
وفك قلمي قيده
وقطع عن فمه اللجام...
واشتكى للرحمان ليلا...
كل الحكام...
**
كلما تذكرت صورة ذاك الغلام
يتخفى بأبيه
أمام دبابة
وزارعة ألغام...
كلما عاودني وجه طفلا وفي يده حجر...
وهو يرشق جنودا
ويفجر بالطيوب ألاف الألغام
كلما تغنت "فيروز"
"سنرجع"
ورف في بهو القدس حمام...
بنيت من القصيدة خيمة
حتى لا أنسى أهل الخيام...
وسجدت للرحمان ليلا...
ودعوته...
أن عليه بأولاد الحرام...
**
كلما رأيت أوطانا تتكتل
وبلاد العرب
تفاخر بالانقسام...
وحكامنا
وبين الجنس والقمار
يجتهدون في فن الخصام...
وفوق خصر هند
وركبة هيام
يمضون معاهدات السلام...
ويسوسون الأوطان
وهم يعتقدون في الأزلام
**
كلما سمعت عن شيخ
تقطع أشلاءه
تحت الرايات السود
ويذبح غلام...
كلما قرأت عن المحصنات
كيف يغتصبن...
بكيت في خاطري الإسلام...
وصدقت أننا
صرنا أمة لا تستحق الاحترام...
واصطففت إلى جانب قافيتي
وانتظرت صدور حكم الإعدام...
فهلا سامحتني يا قارئي
قبل أن أشنق
لأنني تخليت عن الكتابة في العشق
وفي الغرام...
وثلبت الساسة
وكل الحكام...
وخرجت عن العرف...
وتمردت عن النظام...
فإن خفت على عنقك
لا تحتفظ بقصيدي...
وعش مع الأنعام...
**
بقلم الشاعر محمد جميل الطرابلسي
**
12 فيفري 2022
**
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق