..........الحبّ و القدر.............
هل تضحكُ الأقدارُ كي ألقاها
هل تَهدأُ الأمواح بالشُّطْآنِ
قلبِي الذي عاندته يهواها
في عشفها قد زاد في الإمعانِ
تنساب كالانسام في ممشاها
رَيْحانُة تختالُ في البُستانِ
من دونِ إِذْنِي أسست سُكناها
بالعمقِ في نَبْضِي و في أَرْكانِي
مصقولة الخدين ما ابهاها
و الخال مرسوم بلون قانِي
و الشعر نور مسدل حاذاها
و الثَّغْرُ لمَّاع كما المَرجانِ
و الوجه شمس أخطأت مجراها
و القدُّ عُودٌ مُزْهِرُُ الأَغصانِ
و العينُ سبحانَ الذِي سوَّاها
قدْ أيْقَظَتْ أَنْوارُها أَجفانِي
دونت أبياتا و ما أرقاها
أصْدحْتُ بِالأَنْغامِ كَالفَنَّانِ
لم يَنْفَعِ الحبُّ الذي حاباها
تجري بنبض القلب بالشِّريانِ
قد ْخِلْتُ أَنَّ الحُبَّ قدْ أغراها
ما دُمْتُ منها مُلْهَمَ الوِجْدانِ
أَعدَدْتُ شِعْرًا مادحا معناها
أَوضحْتُ إلهامِي و ما أَضنانِي
أَرسَلْتُ أَبْيَاتِي تَرى فحواهَا
قد تكرم الإحسان بالإحسانِ
ما جاءني في الرد ما أرضاها
قد خاب ظن المولع العطْشانِ
هل يكتفي قلبي الذي يهواها
في حبِّها بالصد و الحرمانِ
اللهُ يهدِى القلبَ أَن ينساها
إِذْ ما أَظُنُّ العشقَ قد يَنْسانِي
الشاعر الحبيب المبروك الزيطاري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق