الأربعاء، 20 أبريل 2022

أصل الحكاية بقلم الشاعرة ** زكية أبو شاويش **


 أصل الحكاية __________________________البحر : الوافر


حياةُ  النَّذلِ  أغلى  ما  لديهِ ___ويرضيها ولو قَطعت يديهِ


وفوقَ الأرضِ يحيا في شقاءٍ ___وتحتَ الطينِ لا أسفاً عليهِ


فلا  حزنٌ  لفقدٍ   يعتريهِ ___ ولا فرحٌ  لوصلٍ  قد  يعيهِ


إذا شُقَّت جيوبٌ في دثارٍ ___ فللعوراتِ كشفٌ يرتضيهِ


وقد  يهذي بأشياءٍ  لغيرٍ ___ وينأى عن  مجازفةٍ  تُريهِ


وما  حالٌ يدومُ  لأيِّ  جُعلٍ___ فقد يحظى بثوبٍ يرتديه


.....................


ومن فقرٍ بقفرٍ قد  تناءى ___ يداوَى  جُرحُ  مكلومٍ  بتيهِ


ومن ذلٍّ أحاطَ وقد تجافى___عن الوصلِ المؤطَّرِ ملءفيهِ


ومن نهرِ الحياةِ يصيدُ خيراً ___ فينسى  كلَّ  ذُلٍّ  يبتليهِ


ويعلو عندَ شهمٍ قد تمادى ___ بإكرامٍ  لأغرابٍ  تليهِ


وقد يطوي زماناً كانَ فيهِ ___ ويشمخُ عندَ صقرٍ يعتليه


يجاري من لهُ أصلٌ وفصلٌ ___ويزرعُ شوكهُ في ممتطيه


....................


شرحتُ أُصولَ أقوامٍ أتونا ___ بعونٍ  من  قويٍ  يجتبيهِ


زمانٌ  فيه  يعلو كلَّ نذلٍ ___ إذا احتفلت بِهِ العظمى تقيهِ


وقد جمعت لهُ أقطارَ وصلٍ___ليغتصَب المنى ممَّن يقيهِ


وها قد باتَ ظلمٌ  باجتراءٍ ___ على الأوطانِ يُصلي محتويهِ


بحربٍ قد طوت عزماً لشهمٍ ___ تجرَّدَ  من  سلاحٍ  يشتريهِ


ولا حقٌّ  يعودُ  لأَيِّ  ضعفٍ ___تصدَّى  بالكلامِ  لظالميه


.......................


وتلك فجيعةٌ أدمت قلوباً ___وشرَّدت العوائلَ من بنيهِ


وفي أرضِ القداسةِ جارَ نذلٌ___فلا حقّاً يريدُ لمكرميهِ


وباتَ كحربةٍ في خصرِ طُهرٍ___لإسلامٍ  تراجعَ  مُدَّعيهِ


ولم يصمد أمامَ شباكَ غدرٍ ___ومن فقدَ الهويَّةَ تقتليه


ذئابٌ لا  تريدُ  سوى  دماءٍ ___ وما من حاسرٍ ظلمَ الكريهِ


فصلِّ على الَّذي أعلى جهاداً ___يصدُّ الظلمَ عمَّن يصطليه


......................


الأربعاء 19 رمضان 1443 ه


20 إبريل 2022 م


زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق