قسوة الفراق
أنالُ من جفى الفؤادِ ثراهُ
ففي القلبِ دمعٌ نارٌ ابتلاهُ
و كان لخافقي جرحٌ أورثني
حتى استوى الحزنُ وجفاهُ
هاكَ اليدينِ كبيضُ الثلجِ
يحملني ودارُ الغبارِ قد بناهُ
فأعدُ الليالي بضجر الوقتِ
كئيبٌ سفرُ الريحِ بمرِ صَداهُ
أناجي صلاةُ الحرفِ محترقٌ
وأدنُ بالكدرِ برمحِ عِدَاهُ
يغلبني بشرهِ و يهدني القدرُ
فأتوهُ جرحاً و الشركُ بلاهُ
هامتي منقلبةٌ بسراب الهوى
والعينُ من الدمعِ بحرٌ جناهُ
مالكَ تمضي بسوادي مبتسماً
و الروحُ أشقى بموتهِ ونداهُ
فيا عبثاً قد شدني لضياعي
كيفَ أردهُ و الروحُ قد غواهُ
مضتْ يمامتي بسيفهاتذبحني
وجسدي لم يعدْ واقفاً بقواهُ
أشهْر سيوفكَ بوجع الطعنِ
وارميني حجراً حيثُ لا أراهُ
دع جدارُ النسيانِ يصلبني
بدمِ المقتول الذي قد رماهُ
الدهرُ ما كانَ لي سندٌ
و لاجاءني طيرٌ زائرٌ بحلاهُ
يا قاتلي هل أشبعتَ شركَ
بقتلي أم عانيتَ مثلي بعماهُ
إني أراكَ قد بعتَ نهديكَ لهُ
فهل برخصٍ الجسدِ لكَ علاهُ
فأمدُ ذراعي بذكرى الرحيلِ
منكسرٌوسكرةُ الندمِ خمرٌ سقاهُ
جفني حجرٌ يسدُ دربَ المنامِ
في كربٍ والعمرُ غريقٌ ببكاهُ
كيفَ تعدني راسباً كالأمواتِ
وأنا أهديتكَ عمري بعطرِ شذاهُ
الصبحُ قد غدا بالمغيبِ راجياً
وقلبي خلفَ الرحيلِ النارُ كواهُ
فقد أوفيتَ زمنُ الطيبِ سقمٌ
فما أشقى زمني و ما أقساهُ
كلما شدني الشوقُ طرفاً اليهِ
ردني لعنتي كي لا ألقاهُ
وإني ماذكرتهُ يوماً الا للتلاقي
فحسبي لربي فمازلتُ اهواهُ
لا أغضُ عنهُ ناظري و أنسى
فمن يسكنُ الروحَ كيف أنساهُ
الشاعر ........ مصطفى محمد كبار
حلب سوريا ٢٠٢٢/٥/٣

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق