الخميس، 5 مايو 2022

يا صديقتي بقلم الشاعر ** محمد جميل **


 يا صديقتي...


******


يا صديقتي...


كيف للورد أن يزهر...


بلا ماء...


وبلا سماد...


وبلا تراب...


كيف للسماء أن تمطر...


بلا سحاب؟ ...


كيف لي أن اكتب عن الحب


بلا أظافر ولا أنياب؟ ...


إنني لا أستطيع الكتابة


وسكين الرقابة فوق جبين قلمي


وفي كل مرة أعود أشرح الأسباب


كيف تحبل القصيدة


وكيف تحمل شرانق الحروف هونا على هون


وكيف يجيئها المخاض


وكيف تعاني لحظة الانجاب...


وإنني لست ممن يبحث للشعر


عن هوية ولا ألقاب...


أنا يا صديقتي...


شعري ابن هذا العصر...


لا فثلما لا أعترض عن مفاتن الجميلات


لما تخرج عن المألوف


لا تلومي شعري إن فقد أمامها


الأعصاب...


ولا تعاتبيني إن خرج مارد الشعر


من صناديق الخليل...


ومشى حافيا خلف درويش والسياب...


لأن الحب والشعر نكهتهما


إن تمردا عن طقوس القبيلة


وفقدا الصواب...


فلا تثوري...


إن تمردت قافيتي على أنوثتك


ودخلت خدرك


بدون أن تدق الباب...


فإن شعري من ابناء هذا العصر


متمرد بطبعه...


عن القوالب الشعرية...


فلا تعجبي


إن كتبت على غير عادة الشعراء


بلا عمامة


وبلا نقاب...


أنا أكتب الشعر...


ولا أنتظر منة ترمى في كفي


أم على الاعتاب...


أنا فارس تعودت أن أركب جياد الكلمة


بلا لجام وبلا ركاب...


أنا يا حبيبتي


لما أكتب احترق


وليس عليا أن أفسر


هل ناري من حجر صوان


أم من عود ثقاب...


فلا تنتظري مني...


كذبا أزين به


صفحات الكتاب...


يا صديقتي


حتى تكوني حبيبتي


عليك أن تأخذي من قافيتي حلية


ومن حبري خضاب...


عليك أن لا تخجلي


إن جعلتك القصيدة تنامين بين السطور


في شبه ثياب...


وأن لا تعجبي إن ثمل الشعر


من خمرة عينيك


وأكل من غلال صدرك


وسكر بلا شراب...


ذاك شعري...


هو ابن هذا الزمن...


يلبس البنطلون المثقوب


ويعري عن سرته...


ويجلس إليك كأعز الاصحاب...


يا صديقتي...


إن أردت أن تكوني حبيبة شعري...


غيري مثله عطرك


وزينتك...


وبعض الثياب...


******


بقلم الشاعر محمد جميل الطرابلسي


******


05 ماي 2022


******




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق