الاثنين، 20 يونيو 2022

يا هذا / بقلم الشاعرة فاطمة بن عيسى 🌹


 23نوفمبر 2021

الساعة 00:06


يا هذا!

صوتُك الذي أضحى علاجًا شافيا لداء الاكتئاب، لم يُطرب أذني ليومين مُتتاليين، فهل لكَ أن تتخيّل مدى الإضطراب الذي حلَّ بداخلي؟


لا نوم يزورني بعد سماع الأنين وهو يرتجفُ على شفتيك،

لا جوع يقرعُ جوفي بعد أن تبنَّيتُ الألم الذي نزَل بك،

لا راحةَ لي بعد أن استفاق الحُزن لينحرَ قلبي بلا هوادة...


مُقيَّدةٌ أنا بين سماء وأرض 

ليس لي غير سهم الدُعاء

وفمٌ يردّد اسمكَ ألف مرّة

على مدار الرَّجاء...


لعنةُ الغياب أودَت بأفكاري لحالةٍ من الفوضى، تلك الفوضى التي جعلت مني خطّافة صدئة بمجازر الحُبّ، ماجعلني أدفعُ خاصرَة النّسيان بكل ذاكرتي، فتدلّى منها مشهد أو اثنين لنا ونحن مُلتحمان في عناقٍ طازج.


أبكي الآن المسافَة التي بيننا، مع أنّه من الجليّ تمامًا أن أيدي القدَر تُصفّق من هول حادث اللّقاء، بينما يُدندن الشارع بحسرة: 

"لا حياةَ للشّفاء إلّا بين أحضانِ الحبيبة"


يا هذا!

آثارُ وجعك تُغطي كامل جسدي لسعةً لسعة،

أُخفيها بعزيمة شاحبةَ الوجه،

لا تطيقُ النظر إلى روحي المُعاقة...


تثورُ أنفاسي المُشبّعة بك،

حين أتذكر أنّ كُل ما في الأمر 

أنني القطعة المفقودَة من رُقعتك!


بقلم الشاعرة: فاطمة بن عيسى/ الجزائر




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق