السبت، 2 يوليو 2022

لا بدَّ من التَّغابي / بقلم الشاعرة زكية أبو شاويش 🌹


 هذه  مشاركتي المتواضعة :

لا بدَّ من  التَّغابي ______________________البحر  : الوافر

وهل يرضى ضميري أن أغارا ___إذا  جلَّ الغباءُ  لهُ حمارا

ومن لم يعترف بحظوظِ قومٍ ___يجنُّ من المفارقِ من أنارا

بكلِّ تصرُّفٍ يبدي  ذكاءً ___ وعلمٌ يقتضي عوناً  مُدارا

وتلكَ وظيفةٌ من بعدِ علمٍ ___تهدُّ كيانَ من رامت دثارا

فبعدَ زواجها نكبت بلؤمٍ ___ يرومُ مرتَّباً ليغيظَ  جارا

يكدُّ على عيالٍ لا لنومٍ ___ بُعيدَ الفجرِ يسعى لن يحارا

..................

يهدِّدُ بالطلاقِ إذا توانت ___ عن الأعمالِ من جهدٍ أطارا

دعاءً للَّذي قد بثَّ فيها ___ من  الصَّبر المكمِّم يا خسارا

فأبناءٌ على جسرٍ يوازي ___ فناءً  ما  بِهِ  أملٌ  أغارا

وعادات تزيدُ الجرحَ عمقاً ___فلا أهلٌ يعانون القرارا

وللأولادِ حقٌّ في رقابٍ ___لظلَّام إذا هدموا العَمارا

وذا ضربٌ بلا سببٍ توالى___ على أُمٍّ  وأولادٍ أُسارى

.................

وهذا العنفُ قد يودي بعقلٍ ___وتلكَ جريمةٌ هزَّت عرارا

وفاحت كلُّ رائحةٍ بنفسٍ ___ ترى ما ليس يخفى كانَ عارا

ولم يخطر ببالي ما رأينا ___ يديرُ لكلِّ موجودٍ سوارا

ففي دكانِ بيَّاعٍ قماشاً ___ يقلِّبُ مشترٍ ما  كانَ غارا

ويطلبُ من يحيكَ لهُ غطاءً ___لفرشٍ قد يطيبُ لمن أجارا

يبرِّرُ فعلهُ وبكلِّ فخرٍ ___ يريحُ حبيسةً سكنت  ديارا

...................

قعيدةُ بيتها رضيت بجهلٍ ___يعزّزُ من  مكانتها  مرارا

كريمٌ جادَ من  مالٍ وفعلٍ ___ فتعلو  فوقَ علمٍ لن يُجارا

فكلُّ وظيفةٍ أزرت بعلمٍ ___ومن حملت ذكاءً جرَّ  نارا

لقد  باتت مفارقةٌ لدينا ___ تسدُّ طريقَ علمٍ قد أبارا

ألا إنَّ  الغباءَ لهُ  جمالٌ ___ يمتِّعُ  صامتاً  ليلاً  نهارا

فهل باتَ التغابي فرضُ عينٍ ___ على الأُنثى إذا علمت جهارا

..................

لقد قلبت موازينُ المرائي ___ وظلمٌ  للمعلِّمِ لا يبارى

بكلِّ قبيحةٍ يرمى  فقيرٌ ___ وقد  كانَ الذَّكاءُ له شعارا

أجرنا يا إلهي إن تركنا ___ منازلَ كلَّ من حرمَ الصِّغارا

من  العلمِ المسدِّدِ كلَّ خطوٍ ___ بتطليقٍ لأُمٍّ باتَ عارا

وتهرب للقضاءِ بكلِّ يأسٍ ___يحطِّمُ كلَّ نفسٍ لن تُزارا

صلاةٌ والسلامُ على نبيٍّ ___ وقد أوصى بعدلٍ لا ضرارا

...................

السَّبت  3  ذو  الحجَّة 1443  ه

2  يوليو 2022 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق