هذه مشاركتي المتواضعة :
لا بدَّ من التَّغابي ______________________البحر : الوافر
وهل يرضى ضميري أن أغارا ___إذا جلَّ الغباءُ لهُ حمارا
ومن لم يعترف بحظوظِ قومٍ ___يجنُّ من المفارقِ من أنارا
بكلِّ تصرُّفٍ يبدي ذكاءً ___ وعلمٌ يقتضي عوناً مُدارا
وتلكَ وظيفةٌ من بعدِ علمٍ ___تهدُّ كيانَ من رامت دثارا
فبعدَ زواجها نكبت بلؤمٍ ___ يرومُ مرتَّباً ليغيظَ جارا
يكدُّ على عيالٍ لا لنومٍ ___ بُعيدَ الفجرِ يسعى لن يحارا
..................
يهدِّدُ بالطلاقِ إذا توانت ___ عن الأعمالِ من جهدٍ أطارا
دعاءً للَّذي قد بثَّ فيها ___ من الصَّبر المكمِّم يا خسارا
فأبناءٌ على جسرٍ يوازي ___ فناءً ما بِهِ أملٌ أغارا
وعادات تزيدُ الجرحَ عمقاً ___فلا أهلٌ يعانون القرارا
وللأولادِ حقٌّ في رقابٍ ___لظلَّام إذا هدموا العَمارا
وذا ضربٌ بلا سببٍ توالى___ على أُمٍّ وأولادٍ أُسارى
.................
وهذا العنفُ قد يودي بعقلٍ ___وتلكَ جريمةٌ هزَّت عرارا
وفاحت كلُّ رائحةٍ بنفسٍ ___ ترى ما ليس يخفى كانَ عارا
ولم يخطر ببالي ما رأينا ___ يديرُ لكلِّ موجودٍ سوارا
ففي دكانِ بيَّاعٍ قماشاً ___ يقلِّبُ مشترٍ ما كانَ غارا
ويطلبُ من يحيكَ لهُ غطاءً ___لفرشٍ قد يطيبُ لمن أجارا
يبرِّرُ فعلهُ وبكلِّ فخرٍ ___ يريحُ حبيسةً سكنت ديارا
...................
قعيدةُ بيتها رضيت بجهلٍ ___يعزّزُ من مكانتها مرارا
كريمٌ جادَ من مالٍ وفعلٍ ___ فتعلو فوقَ علمٍ لن يُجارا
فكلُّ وظيفةٍ أزرت بعلمٍ ___ومن حملت ذكاءً جرَّ نارا
لقد باتت مفارقةٌ لدينا ___ تسدُّ طريقَ علمٍ قد أبارا
ألا إنَّ الغباءَ لهُ جمالٌ ___ يمتِّعُ صامتاً ليلاً نهارا
فهل باتَ التغابي فرضُ عينٍ ___ على الأُنثى إذا علمت جهارا
..................
لقد قلبت موازينُ المرائي ___ وظلمٌ للمعلِّمِ لا يبارى
بكلِّ قبيحةٍ يرمى فقيرٌ ___ وقد كانَ الذَّكاءُ له شعارا
أجرنا يا إلهي إن تركنا ___ منازلَ كلَّ من حرمَ الصِّغارا
من العلمِ المسدِّدِ كلَّ خطوٍ ___ بتطليقٍ لأُمٍّ باتَ عارا
وتهرب للقضاءِ بكلِّ يأسٍ ___يحطِّمُ كلَّ نفسٍ لن تُزارا
صلاةٌ والسلامُ على نبيٍّ ___ وقد أوصى بعدلٍ لا ضرارا
...................
السَّبت 3 ذو الحجَّة 1443 ه
2 يوليو 2022 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق