الخميس، 4 أغسطس 2022

من أين لي أن أبتدي/ بقلم الشاعر حامد حفيظ


 من  أين لي  أن أبتدِي

و النوم  فارق  مرقدِي


و القلبُ   إبريقًا   غلىٰ

مـن   قهره   المتوقِّدِ


و الحُلْمُ   أَفَلتَ   هَارِبًا

من   يأسِهِ   المتصيِّدِ


من  أين لي  أن أبتدِي

مـن  موطني  المتشرِّدِ


أم  من  بقايا  خاطري

المكسور    و  المتبدّدِ


إن كان  يقصر  فهمكم

فالله   يعلم   مقصدي


يا نكهة العمر الجميل

و كلّ  ما  ملكت  يدِي


هل لي بصبحٍ يحتسي

هذا الظلام السرمدِي


ويعـيدُ لي  أرجوحتي

و طـفولتي   و تمرّدي


لأشمَّ  ظهرَ  حقيبتي

و دفـاترًا  في  مقعدي


و أعود  أحملُ  قامتي

كالضائعِ    المتوجِّدِ


يا  حضرة  الدنيا  إذا

صوَّبتِ    لا   تتردَّدِي


من  سوءِ  ما أوجعتِني

أصبحتُ  أكرهُ  مولدِي




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق