من أين لي أن أبتدِي
و النوم فارق مرقدِي
و القلبُ إبريقًا غلىٰ
مـن قهره المتوقِّدِ
و الحُلْمُ أَفَلتَ هَارِبًا
من يأسِهِ المتصيِّدِ
من أين لي أن أبتدِي
مـن موطني المتشرِّدِ
أم من بقايا خاطري
المكسور و المتبدّدِ
إن كان يقصر فهمكم
فالله يعلم مقصدي
يا نكهة العمر الجميل
و كلّ ما ملكت يدِي
هل لي بصبحٍ يحتسي
هذا الظلام السرمدِي
ويعـيدُ لي أرجوحتي
و طـفولتي و تمرّدي
لأشمَّ ظهرَ حقيبتي
و دفـاترًا في مقعدي
و أعود أحملُ قامتي
كالضائعِ المتوجِّدِ
يا حضرة الدنيا إذا
صوَّبتِ لا تتردَّدِي
من سوءِ ما أوجعتِني
أصبحتُ أكرهُ مولدِي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق